فاضلا له معرفة تامة بالأدب واللغة ويد باسطة في كتب السجلات والكتب الحكيمة سمع ابا القاسم بن بيان وابا عبي بن نبهان وغيرهما وكان يسمع معنا على شيخنا ابن ناصر وصنف كتاب القضاة وتاريخ البطائح وغير ذلك وكان ثقة صدوقا توفي في جمادى الآخرة من هذه السنة وصلى عليه في النظامية ودفن بمقبرة باب أبرز
263 -سنجر بن ملك شاه
ابن الب ارسلان ابو الحارث واسمه احمد ولد بسنجار في بلاد الجزيرة في رجب سنة تسع وسبعين واربعمائة حين توجه ابوه ملك شاه الى غزو الروم ونشأ ببلاد الخزر وسكن خراسان واستوطن مرو وكان قد دخل الى بغداد مع أخيه السلطان محمد علي امير المؤمنين المستظهر بالله فحكى هو قال لما وقفنا بين يديه ظن اني انا السلطان فافتتح كلامه معي فخدمت وقلت يا مولانا السلطان هو اشرت الى أخي ففوض اليه السلطنة وجعلني ولي العهد بعده بلفظه فلما توفي السلطان محمد لقب سنجر بالسلطان واستقام امره متراقيا وكان امره عليا وكان مهيبا كريما رفيقا بالرعية حليما عنهم وكانت البلاد آمنة في زمانه فجلس على سرير الملك احدى واربعين سنة وكان قبلها في ملك وسلطنة نحوا من عشرين سنة ولم يملك احد من الخلفاء والسلاطين هذه المدة فانها تقارب الستين سنة وخطب له على اكثر منابر الاسلام وروى الحديث عن النبي صلى الله عليه و سلم ولحقه طرش واتفق انه حارب الغز فأسروه ثم تخلص بعد مدة وجمع اليه اصحابه بمرو وكان يعود اليه ملكه فتوفي يوم الاثنين وقت العصر الرابع والعشرين من ربيع الاول من هذه السنة ودفن في قبة بناها لنفسه سماها دار الآخرة ولما بلغ خبر موته الى بغداد قطعت خطبته ولم يجلس له في العزاء فجلست امرأة سليمان للعزاء فعزاها به الخليفة وأقامها
264 -علي بن صدقة ابو القاسم الوزير
عزل فتوفي في ليلة الجمعة ثالث عشرين من جمادى الاولى من هذه السنة وصلى