خمسة عشر يوما
ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة
فمن الحوادث فيها انه في غرة ربيع الاول ختن ولد الخليفة وختن معه جماعة من اولاد الامراء واعدت الخلع والتحف ولم يبق احد من ارباب الدولة الا وحمل من التحف كثيرا وعمل سماطا كبيرا للامراء والأتراك في الصحراء مما يلي سور الظفرية
وفيها وقع الاتفاق بين محمد شاه واخيه ملك شاه وامده بعسكر ففتح خوزستان ودفع عنها شملة التركماني
وفي ربيع الآخر خرج امير المؤمنين بقصد الانبار وعبر الفرات وزار قبر الحسين عليه السلام ومضى الى واسط ودخل سوقها وعاد الى بغداد ولم يخرج هذه النوبة معه الوزير لأنه كان مريضا وانفق في مرضه هذا نحو خمسة آلاف دينار بعضها للاطباء وبعضها للصدقة وبعضها في قضاء ديون اهل الحبوس وغيرهم وخلع على ابن التلميذ لما عوفي ثيابا كثيرة واعطاه دنانير وبغلة وبعث اليه الخليفة يتعرف اخباره ويستوحش له فخرج فانحدر الى المدائن لتلقي الخليفة وعاد معه ثم خرج الخليفة في رجب واحضر قويدان وخلع عليه واضاف اليه عسكرا كثيرا ونفذ به الى بلاد البقش واقطعه البلاد والقلاع ثم وصل الخبر بان قويدان قد انضاف الى سنقر الهمذاني واتفق معه فبعث الخليفة مملوكا يقال له قيماز العمادي في جماعة يطلبونهما فهربا ثم انضافا الى ملك شاه فأدركهم الجوع والوفر فهلك اكثرهم ثم خرج الخليفة في شعبان فبات في داره بالحريم الطاهري ثم سار الى دجيل فاقام بها اياما ثم عاد الى بغداد وخرج يوم العيد الموكب بتجمل وزي لم ير مثله من الخيل والتجافيف والاعلام وكثرة الجند والامراء
وفي يوم الجمعة وقع ببغداد مطر كان فيه برد مثل البيض واكبر على صور مختلفة