الى اماكن فوقعت قال المصنف وخرجت من داري بدرب القيار يوم الاحد وقت الضحى فدخل اليها الماء وقت الظهر فلما كانت العصر وقعت الدور كلها واخذ الناس يعبرون الى الجانب الغربي فبلغت المعبرة دنانير ولم يكن يقدر عليها ثم نقص الماء يوم الاثنين وسدت الثلمة وتهدم السور وبقي الماء الذي في داخل البلد يدب في المحال الى ان وصل بعض درب الشاكرية ودبر المطبخ وجئت بعد يومين الى درب القيار فما رأيت حائطا قائما ولم يعرف احد موضع داره الا بالتخمين وانما الكل تلال فاستدللنا على دربنا بمنارة المسجد فانها لم تقع وغرقت مقبرة الامام احمد وغيرها من الاماكن والمقابر وانخسفت القبور المبنية وخرج الموتى على رأس الماء واسكر المشهد والحربية وكانت آية عجيبة ثم ان الماء عاد فزاد بعد عشرين يوما فنقض سد القورج فعمل فيه اياما
وتنافر الوزير ونقيب النقباء في كلام فوقع بأن يلزم النقيب بيته ثم رضي عنه بعد ذلك واصطلحا
وفي هذه السنة جمع ملك الروم جمعا عظيما وقصد الشام وضاق بالمسلمين الأمر ثم عاد الكفار خائبين وغنم المسلمون واسر ابن اخت ملكهم وكان سبب عودهم ضيقة الميرة عليهم
277 -احمد بن معالي
ابن بركة الحربي تفقه على ابي الخطاب الكلواذاني وبرع في النظر قال المصنف سمعت درسه مدة وكان قد انتقل الى مذهب الشافعي ثم عاد الى مذهب احمد ووعظ وتوفي في جمادى الاولى من هذه السنة ودفن بمقبرة باب حرب وكان سبب موته انه ركب دابة فانحنى في مضيق ليدخله فأتكأ بصدره الى قربوس السرج فأثر فيه وانضم الى ذلك اسهال فضعفت القوة وكان مدة يومين او ثلاثة