وخرج الخليفة الى الصيد على طريق واسط وادعت امرأة ان ابن النظام الفقيه مدرس النظامية تزوجها بحجة وخلف ثم قرر فأقر فافتضح وعزل من التدريس ووكل به وكان قد عقد بينهما فقيه يقال له الاشتري فأخذ وصفع على باب النوبي
وفي ربيع الآخر ترافق رجل من اهل الحربية وصبي في الطريق فقتله الصبي بسبب شيء من الذهب كان معه ودخل الى الحربية فانذر به وقال قد قتل هنا قتيل فأخذوه وقالوا انت كنت معه فجيء به في الباب فاعترف بالقتل فقتل
وقبض على ابن الشمحل وحبس عند استاذ الدار وقبض على زوجته بنت صاحب المخزن ابن طلحة ونقل ما في داره
وفي جمادى الآخرة وقع حريق عظيم احترق منه سوق الطيوريين والدور التي تليه مقابله الى سوق الصفر الجديد والخان الذي في الرحبة ودكاكين البزوريين وغيرها واحترق فيها رجل شيخ لم يستطع النهوض واحترقت طيور كثيرة وكانت في اقفاص
وفي رجب جلس يوسف الدمشقي في النظامية مدرسا وخلع عليه وحضر عنده جماعة من الاعيان
وفي هذه السنة تكاملت عمارة المدرسة التي بناها الوزير بباب البصرة واقام فيها الفقهاء ورتب لهم الجراية وكان مدرسهم ابو الحسن البراندسي وفيها اعني المدرسة دفن الوزير وحكى ابو الفرج بن الحسين الحداد قال جرت لابن فضلان الفقيه قصة عجيبة وهو انه اتهم بقتل امرأة فأخذ واعتقل بباب النوبي اياما وذلك انه دخل على اخت له قد خطبت وما تمت عدتها من زوج كان لها فمات فضربها فثارت اليه امرأة كانت عندهم في الدار لتخلصها منه فرفسها برجله ولكمها بيده فوقعت المرأة مغشية عليها ثم خرجت فوقعت في الطريق فأدخلت الى رباط وسئلت عن حالها فأخبرتهم الخبر فحملت الى بيت اهلها فماتت في الحال فكتب اهلها الى الخليفة فتقدم باخذه فانكر فلم يكن لهم بينة فحلف وخرج وهذه القصة اذا صحت فقد وجبت عليه الدية مغلظة في ماله لانه شبه عمد ويجب عليه كفارة