ثم دخلت سنة ستين وخمسمائة
فمن الحوداث فيها انه وصل الى بغداد في المحرم صاحب المخزن ابو جعفر وقد فارق الحاج بالرحبة فأخبر أنهم لقوا شدة وأخبر أن جماعة انقطعوا في فيدو الثعلبية وواقصة وهلك خلق كثير في البرية لتعذر الظهر ولم يصح للحاج المضي الى المدينة لهذه الأسباب وللقحط الذي بنا وان الوباء وقع في البادية فهلك منهم خلق كثير وهلكت مواشيهم وان الاسعار بمكة ضيقة جدا وقدم مع الحاج فخر الدين بن المطلب فمنع من دخول الحريم وذكر أن السبب انه طلب موضع له يشتري للخليفة فتكلم بكلام لا يصلح فقبض على عقاراته وغضب عليه فأقام في رباط الزوزني اياما ثم مضى الى الدور مستجيرا بالوزير ليصلح حاله مع الخليفة قال المصنف فحدثني اخو الوزير قال كتب الى الوزير أن أحسن ضيافته ثلاثا ثم آمره أن يخرج ففعلت فخرج فأقام بمشهد علي عليه السلام
وفي صفر خرج المستنجد بالله الى نهر الملك للتصيد وقبض في طريقه على توبة البدوي ويقال له واطأ عسكر همذان على الخروج والعصيان وكان ضاربا بحلته على الفرات وقيد وادخل بغداد في الليل وحبس ثم ذكر انه قتل وكان الناس يشيرون الى بعض الاكابر أنه اشار بالقبض عليه وبقتله فما عاش ذلك المشار اليه بعده أكثر من اربعة أشهر
وفي عيد الاضحى ولدت امرأة من درب بهروز يقال لها بنت ابي الاعز الاهوازي الجوهري اربع بنات وماتت معها بنت اخرى وماتت المرأة ولم يسمع بمثل هذا وحكى ابو الفرج بن الحسين الحداد أن ابن البراج وكان ناظرا في وقف النظامية وكان ابن الزميلي مشرفا عليه والمدرس يوسف الدمشقي فاتفق ابن البراج وابن الزميلي على أن يكتبا كتابا على لسان ألدكز الى يوسف الدمشقي يتضمن انه من بطانتهم وانه يشعرهم بما يتجدد في بغداد من الامور