فمضى ومعه حاجب من الديوان فدرس هناك
وفي ثامن صفر عبر العيارون من الجانب الغربي الى الشرقي الى الحاج وقد تحصنوا بالبيوت داخل البلد فأخذوا اموالهم وانحدروا في السفن يضربون الطبل ولم يطلبوهم ثم وقع منهم اقوام فظهر عليهم شيء يسير
وفي ربيع الاول جاء المكيون بخرق البحر والهدايا كما جرت العادة والطبول بين ايديهم وكان معهم ثلاثة افراس وبغلة وانطع من الأدم ومضوا الى الديوان
وفي ربيع الآخر خرج الخليفة الى الصيد
وفي جمادى الاولى وقعت حادثة عظيمة للنصارى تعدى ضررها الى المسلمين وذلك انه خطب ابن مخلد النصراني الى ابن التلميذ ابنته فامتنع ابن التلميذ والتجأ ابن مخلد الى الجاه واخذ من غلمان الباب والفراشين جماعة فأحضر الجاثليق واستاذ الدار البنت فأذنت فعقدوا عليها وحملوها الى ابن مخلد فشكا ابن التلميذ الى الخليفة فأخذ ابن مخلد وعوقب مائة خشبة وفرق بينه وبين الزوجة ووكل بالجاثليق بالديوان واخرج من كاتب حكيم من الديوان لانه كان مع القوم وضرب صاحب الخبر في الباب ضربا عجيبا لانه قصر في العقوبة وحطت مرتبة حاجب الباب عن منزلته وجعل نائبا لا يجلس على مخدة ولا بين يديه دواة وفوضت العلامة في الكتب الى ابن البراج فلا تشهد الشهود الا في كتاب فيه علامته
وفي ذي القعدة وردت الاخبار بوقوع زلازل كثيرة بالشام وقع منها نصف حلب ويقال هلك من اهلها ثمانون الفا
329 -احمد بن صالح
ابن شافع ابو الفضل الجيلي ولد سنة عشرين وخمسمائة وقرأ القرآن وسمع الحديث