الشافعي فوصل الخبر الى الوزير فاحضره وامر بأن يحضر بوقة السواد وحمار ليشهر في البلد وقال ما وجدت في العلوم الا هذا فسأل فيه ابن المعلم فأفرج عنه
ووصل يوم السبت ثاني عشرين المحرم ابن ابي عصرون رسولا يبشر بأن الخليفة خطب له بمصر وضرب السكة باسمه وعلقت اسواق بغداد وعملت القباب وخلع على الرسول وانكمد الروافض وكانت مصر يخطب لهم بها الى هذا الاوان فكان مدة مملكة بني عبيد لها وانقطاع خطبة خطبة بني العباس الى ان اعيدت مائتي سنة وثماني سنين قال المصنفوقد صنفت كتابا في هذا النصر على مصر وعرضته على الامام المستضيء بأمر الله امير المؤمنين
وفي ربيع الاول خرج الخادم صندل ومعه القاضي الدمشقي صحبة ابن ابي عصرون برسالة الى نور الدين بالشام
وفي هذه الايام فتح قيماز بابا من داره التي بدار الخليفة الى السوق مما يلي دكاكين الاساكفة ونصب عليه بابا من حديد فأنكر ابو بكر ابن العطار صاحب المخزن ذلك وحسن للخليفة التقدم بسده فتقدم بذلك
وفي يوم الجمعة منتصف جمادى الاولى جعل للشيخ ابي الفتح ابن المنى حلقة في الجامع فجلس فيها ولم يبن فيها دكة
وفي صبيحة الثلاثاء العشرين من جمادى الاولى اصبحت الدنيا شديدة البرد وسقط الوفر على الناس نهارا الى وقت الظهر الا انه كان خفيفا
وفي يوم الاربعاء غرة رمضان تكلمت في مجلسي بالحلبة فتاب على يدي نحو من مائتي رجل وقطعت شعور مائة وعشرين منهم وقدم في هذه الايام محمد الطوسي الواعظ وفي رأسه حلق مشدودة وطوق وحواليه جماعة بسيوف فمضى الى الوزير فأنكر عليه ذلك ومنع من حمل السلاح معه
وفي يوم الاحد عاشر شوال دخل نجاح الخادم على الوزير ابن رئيس الرؤساء ومعه خط من الخليفة يذكر انه قد استغنى عنه فأمر بطبق دواته وحل ازاره وقيامه من مسنده ففعل ذلك وقبض على ولده استاذ الدار وافرج عن سعد