فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 1762

نشأ وتأدب وخرج الى العراق فمدح المتوكل وخلقا من الروساء والأكابر واقام ببغداد زمانا طويلا ثم رجع الى بلده فمات به وكان فصيحا نقي الكلام وقدروى عنه من شعره المبرد وابن المرزبان وابن درستويه وكان ينحو نحو ابى تمام ويقول ابو تمام الاستاذ وقيل له ان الناس يزعمون انك اشعر من ابى تمام فقال والله ما ينفعنى هذا ولا يضر ابا تمام والله ما أكلت الخبز الابه ولما سمع ابو تمام شعره قال نعيت الى نفسى فإنه ليس يطول عمرى وقد نشأ لطيىء مثلك فمات ابو تمام بعد سنة وكان شعر البحترى في المديح اجود من المراثي فسئل عن سبب ذلك فقال كنا نقول للرجاء والآن نعمل للوفاء وبينهما بعد اخبرنا ابو منصور القزاز اخبرنا احمد بن على بن ثابت قال اخبرنى ابو يعلى احمد بن عبد الواحد الوكيل اخبرنا ابو الحسن محمد بن جعفر التميمي حدثنا ابو بكر الصولى عن ابن البحترى قال دخل أبى على بعض العمال في حبس المتوكل وهو يطالب بما لا يقدر عليه من الاموال فأنشأ يقول ... جعلت فداك الدهر ليس بمنفك ... من الحادث المشكو والنازل المشكى ... وما هذه الايام الا منازل ... فمن منزل رحب ومن منزل ضنك ... وقد هذبتك الحادثات وانما ... صفا الذهب الابريز قبلك بالسبك ... اما في نبى الله يوسف اسوة ... لمثلك مسجونا على الزور والإفك ... أقام جميل الصبر في السجن برهة ... فأسلمه الصبر الجميل الى الملك ...

ومن شعره المستحسن قوله ... الا لا تذكرنى الحمى إن ذكره ... جوى للشوق المستهام المعذب ... انت دون ذاك العهد ايام جرهم ... فطارت بذاك العيش عنقاء مغرب ... ويالائمى في عبرة قد سفحتها ... لبين واخرى قبلها للتجنب ... نحاول مني شيمة غير شيمتى ... وتطلب عندي مذهبا غير مذهبى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت