فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 1762

فمن الحوادث فيها انه ورد كتاب من الرقة يذكر فيه ان يحيى بن زكرويه بن مهرويه المكنى بأبى القاسم المعروف بالشيخ وكان من دعاة القرامطة وافى في جمع كثير فخرج اليه جماعة من اصحاب السلطان فهزمهم وقتل رئيسهم وورد الخبر أن جيشا خرجوا من دمشق الى القرامطى فهزمهم وقتل رئيسهم فوجه ابو الأغر لحرب القرمطى في عشرة آلاف

ولعشر بقين من جمادى الآخرة خرج المكتفى بعد العصر عامدا الى سامرا مريدا البناء بها والانتقال اليها فدخلها يوم الخميس لخمس بقين من جمادى ثم انصرف الى مضارب ضربت له بالجوسق فدعا القاسم بن عبيد الله والقوام بالبناء فقدروا له ما يحتاج اليه من المال واكثروا عليه وطولوا مدة الفراغ وجعل القاسم يصرفه عن رايه في ذلك فثناه عن عزمه فعاد

وفى يوم الجمعة لأربع عشرة خلت من شعبان قرىء كتابان في الجامعين بقتل يحيى بن زكرويه الملقب الشيخ قتله المصريون على باب دمشق بعد أن قتل منهم خلقا كثيرا وكسر لهم جيوشا وكان يحيى هذا يركب جملا فاذا أشار بيده الى ناحية من النواحى في محاربيه انهزموا فافتتن بذلك اصحابه فلما قتل عقد اخوه الحسين لنفسه وتسمى باحمد بن عبد الله وتكنى بأبى العباس ودعا الى ما كان يدعو اليه أخوه فأجابه اكثر اهل البوادى وقويت شوكته وصار الى دمشق فصالحه اهلها على شىء فانصرف عنهم ثم صار الى اطراف حمص فتغلب عليهم وخطب له على منابرها وتسمى بالمهدى ثم صار الى حمص فأطاعه اهلها وفتحوا له بابها خوفا على أنفسهم ثم سار الى حماة ومعرة النعمان وغيرها فقتل اهلها وسبى النساء والصبيان وسار الى سلمية فحارب اهلها ثم وادعهم ودخلها فقتل من بها من بنى هاشم ثم قتل البهائم وصبيان الكتاتيب ثم خرج الى حوالى ذلك يقتل ويسبى ويخيف السبيل ويستبيح وطء نساء الناس وربما اخذ المرأة فوطئها جماعة منهم فتأتى بولد فلا يدرى من ايهم هو فيهنأ به جميعهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت