عبد الكبير الخطابى يقول سمعنا الفاروق بن عبد الكبير يقول لما فرغنا من قراءة كتاب السنن على ابى مسلم الكجى اتخذ لنا مأدبة انفق فيها مائة دينار وقال شهدت اليوم على رسول الله صلى الله عليه و سلم فقبل قولى وحدى ولو شهدت على دستجة بقل لاحتجت الى شاهد يشهد معى أفلا اصنعه شكرا لله تعالى وبلغنى عن اسماعيل القاضى قال سمعت بعض مشايخنا يقول كان ابو مسلم الكبشى من قبل ان يحدث يجهز التمر من البصرة الى بغداد وكان له ههنا وكيل يبيعه له فلما حدث كتب الى وكيله انى قد حدثت وصدقت على حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم فتصدق بما عندك من التمر او بثمنه ان كنت بعته شكرا لله تعالى على ذلك
اخبرنا ابو منصور القزاز حدثنا ابو بكر احمد بن على الحافظ حدثنا ابو محمد عبد الله ابن على بن محمد القرشى حدثنا عبد الله بن ابراهيم بن ايوب بن ماسى قال حدثنى ابو مسلم ابراهيم بن عبد الله البصرى الكجى قال خرجت يوما سحرا فغرنى القمر وكان يوما باردا فاذا الحمام قد فتح فقلت أدخل الى الحمام قبل مضيى في حاجتى فدخلت فقلت للحمامى يا حمامى أدخل حمامك احد فقال لا فدخلت الحمام فساعة فتحت الباب قال لى قائل ابو مسلم أسلم تسلم ثم انشأ يقول ... لك الحمد إما على نعمة ... وإما على نقمة تدفع ... تشاء فتفعل ما شئته ... وتسمع من حيث لا تسمع ...
قال فبادرت فخرجت وانا جزع فقلت للحمامى أليس زعمت انه ليس في الحمام احد فقال لى هل سمعت شيئا فأخبرته بما كان فقال ذاك جنى يترايا لنا في كل حين وينشد الشعر فقلت هل عندك من شعره شىء قال لى نعم فأنشدنى ... ايها المذنب المفرط جهلا ... كم تمادى وتركب الذنب جهلا ... كم وكم تسخط الجليل يفعل ... سمج وهو يحسن الصنع فعلا ... كيف تهدأ جفون من ليس يدرى ... أرضى عنه من على العرش ام لا