فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 1762

الفى الف دينار فلما ورد الخبر على السلطان اشخص ابا عبد الله محمد بن داود الهاشمى الكاتب الى الكوفة لتسريح الجيوش منها الى القرمطى لحربه واعطاه مالا لتقوية الجند ومعه محمد بن سعيد الازرق كاتب الجيش ثم صار القرمطى الى الشقوق فأقام بها بموضع يعرف بالطليح ينتظر القافلة الاخرى فلما وافته لقيهم بالهبير فحاربوه يومهم الى الليل ثم انصرف عنهم فلما اصبح عاودهم القتال فلما كان في اليوم الثالث عطش اهل القافلة وهم على غير ماء فاقتتلوا ثم استسلموا فوضع فيهم السيف فلم يفلت منهم الا اليسير وأخذوا جميع ما في القافلة فأرسل السلطان من بنى شيبان ألفين ومائتى فارس الى القرمطى لحربه وسار زكرويه الى فيد وراسل اهلها فلم يظفر منهم بشىء فتنحى الى النباج ثم الى حفر ابى موسى ثم انهض المكتفى وصيف بن صوارتكين ومعه جماعة من القواد فنفذوا من القادسية على طريق خفان فلقيهم وصيف يوم السبت لثمان بقين من ربيع الاول فاقتتلوا يومهم فقتلوا منهم مقتلة عظيمة وخلصوا الى زكرويه فضرب بالسيف ضربة خالطت دماغه وأسروا جماعة من اهله وأصحابه وعاش خمسة ايام ثم مات فشق بطنه وقدم به وبالاسارى فقتلوا

وفى هذه السنة طلع كوكب الذنب من ناحية المغرب وكثرت الامطار حتى غرقت المنازل واستتم المجلس المعروف بالتاج على دجلة بالقصر الحسنى لسبع بقين من شعبان وفيها حج بالناس الفضل بن عبد الملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت