الفى الف دينار فلما ورد الخبر على السلطان اشخص ابا عبد الله محمد بن داود الهاشمى الكاتب الى الكوفة لتسريح الجيوش منها الى القرمطى لحربه واعطاه مالا لتقوية الجند ومعه محمد بن سعيد الازرق كاتب الجيش ثم صار القرمطى الى الشقوق فأقام بها بموضع يعرف بالطليح ينتظر القافلة الاخرى فلما وافته لقيهم بالهبير فحاربوه يومهم الى الليل ثم انصرف عنهم فلما اصبح عاودهم القتال فلما كان في اليوم الثالث عطش اهل القافلة وهم على غير ماء فاقتتلوا ثم استسلموا فوضع فيهم السيف فلم يفلت منهم الا اليسير وأخذوا جميع ما في القافلة فأرسل السلطان من بنى شيبان ألفين ومائتى فارس الى القرمطى لحربه وسار زكرويه الى فيد وراسل اهلها فلم يظفر منهم بشىء فتنحى الى النباج ثم الى حفر ابى موسى ثم انهض المكتفى وصيف بن صوارتكين ومعه جماعة من القواد فنفذوا من القادسية على طريق خفان فلقيهم وصيف يوم السبت لثمان بقين من ربيع الاول فاقتتلوا يومهم فقتلوا منهم مقتلة عظيمة وخلصوا الى زكرويه فضرب بالسيف ضربة خالطت دماغه وأسروا جماعة من اهله وأصحابه وعاش خمسة ايام ثم مات فشق بطنه وقدم به وبالاسارى فقتلوا
وفى هذه السنة طلع كوكب الذنب من ناحية المغرب وكثرت الامطار حتى غرقت المنازل واستتم المجلس المعروف بالتاج على دجلة بالقصر الحسنى لسبع بقين من شعبان وفيها حج بالناس الفضل بن عبد الملك