وسبعمائة قبة ولا تكون القبة التركية الا لرئيس ومتقدم فوجه اسماعيل احد قواده لقتالهم فوافاهم وهم غارون فقتل منهم خلقا كثيرا واستباح عسكرهم وانصرف المسلمون غانمين وكان طاهر بن محمد بن عمرو بن الليث قد استولى على فارس بعد أن اسر جده عمرو بن الليث فانفذ المعتضد مولاه بدرا لقتاله فبعث طاهر إلى إسماعيل يسأله التوسط بينه وبين الخليفة ليقره على بلاده ويقاطعه على مال واهدى الى اسماعيل هدايا من جملتها ثلاث عشرة جوهرة وزن كل جوهرة ما بين سبعة مثاقيل الى العشرة بعضها احمر وبعضها ازرق فقؤمت بمائة الف دينار فكتب اسماعيل الى المعتضد فشفع فيه ويخبره بحال الهدية ويسأله في قبولها فأجابه لو انفذ اليك كل عامل لامير المؤمنين امثال هذا لكان مما يسره وشفعه في طاهر وتوفى اسماعيل في صفر هذه السنة في خلافة المكتفى فلما بلغه تمثل المكتفى بقول ابى نواس ... لن يخلف الدهر مثلهم ابدا ... هيهات هيهات شأنهم عجب ...
103 -الحسن بن على بن شبيب ابو على المعمرى الحافظ رحل في طلب العلم الى البصرة والكوفة والشام ومصر وسمع هدبة وابن المدينى ويحيى في خلق كثير روى عنه ابن صاعد وابن مخلد والنجاد والخلدى وكان من اوعية العلم وله حفظ وفهم وقال الدارقطنى صدوق حافظ
اخبرنا القزاز اخبرنا احمد بن على بن ثابت قال قرأت على الحسن بن أبى بكر عن احمد بن كامل القاضى قال مات ابو على المعمرى في ليلة الجمعة لاحدى عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة خمس وتسعين ومائتين ودفن يوم الجمعة بعد صلاة العصر على الطريق عند مقابر البرامكة بباب البردان وكان في الحديث وجمعه وتصنيفه اماما ربانيا وقد شد اسسنانه بالذهب قال وقيل بلغ اثنتين وثمانين سنة وكان قديما يكنى ابا القاسم ثم اكتنى بابى على وقد كان ولى القضاء للبرتى