وكان يكتب جامع سفيان لقوم لا يشك في صلاحهم ويتقوت بالاجرة
اخبرنا عبد الرحمن بن محمد اخبرنا احمد بن علي بن ثابت حدثنا عبد العزيز بن ابي الحسن القرميسيني قال سمعت علي بن عبد الله الهمذاني يقول سمعت مظفر بن سهل المقريء يقول قال ابو بكر احمد بن محمد المروذي دخلت على ابي بكر بن مسلم صاحب قنطرة البردان يوم عيد فوجدته وعليه قميص مرقوع نظيف مطبق وقدامه قليل خرنوب يقرضه فقلت يا ابا بكر اليوم عيد الفطر وتأكل خرنوبا فقال لي لا تنظر الى هذا ولكن انظر ان سألتني من اين هو ايش اقول توفي ابو بكر بن مسلم يوم الثلاثاء لخمس بقين من ذي الحجة من هذه السنة
ثم دخلت سنة احدى وستين ومائتين
فمن الحوادث فيها ان المعتمد جلس في دار العامة لا ثنتي عشر مضت من شوال فولى جعفر ابنه العهد وسماه المفوض الى الله تعالى وولاه المغرب وضم اليه موسى بن بغا وولاه افريقية ومصر والشام والجزيرة والموصل وارمينية وطريق خراسان ومهرجان قذق وحلوان وولى ابا احمد اخاه العهد بعد جعفر وولاه المشرق وضم اليه مسرور البلخي وولاه بغداد والسواد والكوفة وطريق مكة والمدينة واليمن وكسكروكور دجلة والاهواز واصبهان وقمم والكرج والدينور والري وزنجان وقزوين وخراسان وطبرستان وكرمان وسجستان والسند وعقد لكل واحد فهما لوائين اسود وابيض وشرط ان حدث به حدث الموت وجعفر لم يكمل للامر ان يكون الامر لابي احمد ثم لجعفر واخذت البيعة على الناس بذلك وفرقت نسخ الكتاب بذلك وبعث نسخة مع الحسن بن محمد بن ابي الشوارب ليعلقها في الكعبة فعقد جعفر المفوض الموسى بن بغا على المغرب في شوال وسار مسرور البلخي مقدمة لابي احمد من سامر السبع خلون من ذي الحجة
وحج بالناس في هذه السنة الذي حج بهم في التي قبلها