وفى ذى الحجة حم المقتدر وافتصد وبقى محموما ثلاثة عشر يوما ولم يمرض في ايام خلافته غير هذه المرضة الا مالا يخلو منه الاصحاء من التياث قريب وكان يفتصد كثيرا واما دواء الاسهال فلم يشربه قط
وحج بالناس الفضل بن عبد الملك ونظر على بن عيسى بعين رأيه الى أمر القرامطة فخافهم على الحاج وغيرهم فشغلهم بالمكاتبة والمراسلة والدخول في الطاعة وهاداهم واطلق لهم التسويق بسيراف فكفهم بذلك فخطأه الناس ونسبوه الى موالاتهم فلما رأوا ما فعل القرامطة بعده بالناس علموا صواب رأيه ذكر من توفى في هذه السنة من الاكابر
198 -احمد بن شعيب ابن على بن سنان بن بحر ابو عبد الرحمن النسائى الامام كان اول رحلته الى نيسابور فسمع اسحاق بن ابراهيم الحنظلى والحسين بن منصور ومحمد بن رافع واقرانهم ثم خرج الى بغداد فأكثر عن قتيبة وانصرف على طريق مرو فكتب عن على ابن حجر وغيره ثم توجه الى العراق فكتب عن أبى كريب واقرانه ثم دخل الشام ومصر وكان اماما في الحديث ثقة ثبتا حافظا فقيها وقال الدارقطنى النسائى يقدم على كل من يذكر بهذا العلم من اهل عصره
انبأنا زاهر بن طاهر انبأنا ابو بكر البيهقى اخبرنا ابو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم قال حدثنى محمد بن اسحاق الاصبهانى قال سمعت مشايخنا بمصر يذكرون ان ابا عبد الرحمن فارق مصرفى آخر عمره وخرج الى دمشق فسئل عن معاوية وما ورى في فضائله فقال لا يرضى معاوية رأسا براس حتى يفضل و كان يتشيع فما زالوا يدفعون في خصيته حتى اخرج من المسجد ثم حمل الى الرملة فمات فدفن بها سنة