مصحفا واعطونا طنبورا فبلغ ذلك الخليفة فكان ذلك سبب الاحسان الى على ابن عيسى وحسن النية فيه الى ان اخرج عن الحبس وفى فصل الصيف من هذه السنة تقزع الناس من شىء من الحيوان يسمى الزبزب ذكروا انهم يرونه بالليل على سطوحهم وانه ياكل أطفالهم وربما قطع يد الانسان اذا كان نائما وثدى المرأة فيأكله فكانوا يتحارسون طول الليل ويتزاعقون ويضربون الطسوت والهواوين والصوانى ليفزعوه فيهرب وارتجت بغداد من الجانبين بذلك واصطنع الناس لأطفالهم مكابا من سعف يكبونها عليهم بالليل ودام ذلك حتى اخذ السلطان حيوانا ابلق كأنه من كلاب الماء وذكروا انه الزبزب وانه صيد فصلب عند راس الجسر الاعلى بالجانب الشرقى فبقى مصلوبا الى ان مات فلم يغن ذلك شيئا وتبين الناس انه لا حقيقة لما توهموه فسكنوا الا ان اللصوص وجدوا فرصة بتشاغل الناس بذلك الامر وكثرت النقوب واخذ الاموال
وورد الخبر في هذه السنة من خراسان انه وجد لقندهار في ابراج سورها ازج متصل بها فيه الف راس في سلاسل من هذه الرؤوس تسعة وعشرون رأسا في اذن كل رأس رقعة مشدودة بخيط ابريسم باسم كل رجل منهم وكان من الاسماء شريح بن حيان وخباب بن الزبير والخليل بن موسى وطلق بن معاذ وحاتم بن حسنة وهانىء بن عروة وفى الرقاع تاريخ من سنة سبعين من الهجرة فوجدوا على حالاتهم لم تتغير شعورهم الا ان جلودهم قد جفت وقلد سنان ابن ثابت الطبيب امر المارستانات ببغداد وكانت خمسة ذكر من توفى في هذه السنة من الاكابر
210 -ابراهيم بن عبد الله بن محمد ابن ايوب ابو اسحاق المخرمى حدث عن القواريرى وسرى السقطى وغيرهما