فسكنوا
وفى هذا الشهر ركب المقتدر الى الثريا وانصرف فدخل من باب العامة ووقف طويلا حتى رآه الناس وارجف الناس بمرض المقتدر واشاعوا موته فركب الى باب الشماسية ثم انحدر في دجلة الى قصره حتى رأوه فسكنوا وفى جمادى الاولى قبض على ابى الحسين على بن محمد بن الفرات ووكل بداره وما كان فيها
وفى السنة وثب بنو هاشم على على بن عيسى لتأخر ارزاقهم فمدوا ايديهم اليه فأمر المقتدر بالقبض عليهم وتأديبهم ونفاهم الى البصرة وأسقط ارزاقهم فسأل فيهم على بن عيسى فردوا فتواروا وقبض على ابنه وبيعت امواله واملاكه وحوسب وكان مما اعطى سبعمائة الف دينار وكان السبب انه أخر طلاق ارزاقهم وارزاق الجند واحتج بضيق المال وكان قد صرفه الى محاربة ابن ابى الساج فطلب من المقتدر اطلاق مائتى الف دينار من بيت المال لا عطاء الجند فثقل ذلك على المقتدر وراسل ابن الفرات فإنه كان قد ضمن له ان يقوم بسائر النفقات فاحتج بما انفق على محاربة ابن ابى الساج فلم يسمع اعتذاره وكوتب في الوقت ابو محمد حامد بن العباس بالاصعاد الى الحضرة فتلقاه الناس وبعثت اليه الالطاف فلما قدم خلع عليه فركب وخلفه اربعمائة غلام لنفسه وصار الى الدار بالمخرم فنزلها وبان عجزه في التدبير فأشير عليه ان يطلب على بن عيسى يكون بين يديه ففعل فأخرج على بن عيسى فحمل الى حامد فكان يحضر ومعه دواة وينظر في الاعمال ويوقع وكان ابو على ابن مقلة ملازما لحامد يكتب بين يديه ويوقع بحضرته وكان ابو عبد الله محمد بن اسماعيل المعروف بزنجى يحضر ايضا بين يدى حامد فقوى امرابى الحسن على بن عيسى حتى غلب على الكل فكان يمضى الامور في النقض والإبرام من غير مؤامرة حامد وقد كان يحضر دار حامد في كل يوم دفعتين مدة شهرين ثم صار يحضر كل يوم دفعة واحدة