فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 1762

فسكنوا

وفى هذا الشهر ركب المقتدر الى الثريا وانصرف فدخل من باب العامة ووقف طويلا حتى رآه الناس وارجف الناس بمرض المقتدر واشاعوا موته فركب الى باب الشماسية ثم انحدر في دجلة الى قصره حتى رأوه فسكنوا وفى جمادى الاولى قبض على ابى الحسين على بن محمد بن الفرات ووكل بداره وما كان فيها

وفى السنة وثب بنو هاشم على على بن عيسى لتأخر ارزاقهم فمدوا ايديهم اليه فأمر المقتدر بالقبض عليهم وتأديبهم ونفاهم الى البصرة وأسقط ارزاقهم فسأل فيهم على بن عيسى فردوا فتواروا وقبض على ابنه وبيعت امواله واملاكه وحوسب وكان مما اعطى سبعمائة الف دينار وكان السبب انه أخر طلاق ارزاقهم وارزاق الجند واحتج بضيق المال وكان قد صرفه الى محاربة ابن ابى الساج فطلب من المقتدر اطلاق مائتى الف دينار من بيت المال لا عطاء الجند فثقل ذلك على المقتدر وراسل ابن الفرات فإنه كان قد ضمن له ان يقوم بسائر النفقات فاحتج بما انفق على محاربة ابن ابى الساج فلم يسمع اعتذاره وكوتب في الوقت ابو محمد حامد بن العباس بالاصعاد الى الحضرة فتلقاه الناس وبعثت اليه الالطاف فلما قدم خلع عليه فركب وخلفه اربعمائة غلام لنفسه وصار الى الدار بالمخرم فنزلها وبان عجزه في التدبير فأشير عليه ان يطلب على بن عيسى يكون بين يديه ففعل فأخرج على بن عيسى فحمل الى حامد فكان يحضر ومعه دواة وينظر في الاعمال ويوقع وكان ابو على ابن مقلة ملازما لحامد يكتب بين يديه ويوقع بحضرته وكان ابو عبد الله محمد بن اسماعيل المعروف بزنجى يحضر ايضا بين يدى حامد فقوى امرابى الحسن على بن عيسى حتى غلب على الكل فكان يمضى الامور في النقض والإبرام من غير مؤامرة حامد وقد كان يحضر دار حامد في كل يوم دفعتين مدة شهرين ثم صار يحضر كل يوم دفعة واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت