فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 1762

فانصرف الى منزله واوقد السراج وقال لمن في الدار لا يدخلن احد منكم هذا البيت فقيل له اهديت لنا سلة فيها تمر فقال قدموها الى فقدموها اليه فكان يطلب الحديث ويأكل تمرة تمرة فأصبح وقد فنى التمر ووجد الحديث

قال محمد بن عبد الله اخبرني الثقة من اصحابنا انه مات منها

توفي مسلم في رجب هذه السنة

ثم دخلت سنة اثنتين وستين ومائتين

فمن الحوادث فيها خروج المعتمد الى حرب يعقوب بن الليث الصفار وكان يعقوب قد عصى وتجبر فعسكر المعتمد يوم السبت لثلاث خلون من جمادي الآخرة واستخلف على سامرا ابنه جعفرا ثم سار وقدم اخاه ابا احمد لحربه فجعل ابو احمد على ميمنته موسى بن بغا وعلى ميسرته مسرورا والتقى العسكران يوم الاحد العاشر من رجب مع الظهر فشدت ميسرة يعقوب على ميمنة ابي احمد فهزمتها وقتلت منها جماعة وكره اصحابه القتال لما علموا ان السلطان قد حضر القتال فحملوا على يعقوب فانهزم اصحابه اقبح هزيمة

وقرىء على الناس كتاب ولم يزل المارق المسمى يعقوب بن الليث الصفار ينتحل الطاعة حتى احدث الاحداث المنكرة من مصيره الى فارس مرة بعد مرة واستيلائه على اموالها واقباله الى باب امير المؤمنين مظهر المسألة امور اجابه امير المؤمنين فيها الى ما لم يكن يستحقه استصلاحا له فولاه خراسان والري وفارس وقزوين وزنجان والشرطة ببغداد وامر ان يكنى في كتابه واقطعه الضياع النفيسة فما زاده ذلك الا طغيانا وبغيا وامره بالرجوع فأبى فنهض امير المؤمنين لدفع الصفار ثم غلب يعقوب ابن الليث على فارس ثم رجع المعتمد الى معسكره وعاد الى المدائن وفي هذه السنة ولى القضاء على بن محمد بن ابي الشوارب وولى اسمعيل بن اسحاق قضاء الجانب الشرقي من بغداد وجمع له الجانبان

ومن الحوادث في هذه السنة ما انبأنا به ابو بكر بن محمد بن ابي طاهر البزار عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت