للصائفة في هذه السنة وقرىء كتاب على المنبر بالفتح على المسلمين من طرسوس وكان نازوك امر بضرب غلامين كان احدهما غلاما لبعض الرجالة المصافية فحمل الرجالة السلاح وقصدوا دار نازوك ووقعت بينهم حرب وقتل جماعة فركب المقتدر وبلغ الى باب العامة ثم اشار عليه نصر الحاجب بالرجوع فرجع ووجه القواد للتسكين وشغلهم بإطلاق ارزاقهم فسكنوا
وصرف حامد بن العباس عن الوزارة وعلى بن عيسى عن الدواوين والاعمال لأنه اخر ارزاق الجند وقبض على على بن عيسى وانسابه والمتصرفين في ايامه وقرر عليه ثلثمائة الف دينار واخرج ابو الحسن علي بن محمد بن الفرات فقلدوا الوزارة يوم الخميس لتسع بقين من ربيع الآخر وخلع عليه وعلى ابنيه المحسن والحسين واقطع الدار بالمخرم وجلسوا للهناء واخذ ابن الفرات حامد بن العباس فصادره وأخذ خطه بالف الف دينار وثلثمائة الف دينار وصادر مؤنسا خادم حامد على ثلاثين الف دينار وروسل على بن عيسى ان يقرر بامواله فكتب انه لا يقدر على اكثر من ثلاثة آلاف دينار فاخذه المحسن ولد ابن الفرات والبسه جبة صوف واهانه وناله بالأذى الفاحش حتى استخرج منه اليسير
وورد الخبر في ربيع الآخر بدخول ابى طاهر سليمان بن الحسن الجنابى الى البصرة سحر يوم الاثنين لخمس بقين من ربيع الآخر في الف وسبعمائة رجل وانه نصب سلاليم بالليل على سورها وصعد على اعلى السور ثم نزل إلى البلد وقتل البوابين الذين على الابواب وفتح الابواب وطرح بين كل مصراعين حصباء ورملا كان معه على الجمال لئلا يمكن غلق الابواب عليه ووضع السيف في اهل البصرة واحرق المربد ونقض الجامع ومسجد قبر طلحة وهرب الناس فطرحوا انفسهم في الماء فغرق اكثرهم واقام ابو طاهر بالبصرة سبعة عشر يوما يحمل على جماله كل ما يقدر عليه من الامتعة والنساء والصبيان