فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 1762

409 -شغب ام المقتدر بالله كانت لها اموال عظيمة تفوت الاحصاء كان يرتفع لها من ضياعها في كل عام الف الف دينار وكانت تتصدق بأكثر ذلك وكانت تواظب على مصالح الحاج وتبعث خزانة الشراب والاطباء معهم وتأمر باصلاح الحياض فمرضت وفسد مزاجها ثم هجم عليها قتل ابنها المقتدر فأخبرت انه لم يدفن فجزعت جزعا شديدا ولطمت وامتنعت من الأكل والشرب حتى كادت تتلف فما زالوا يرفقون بها حتى أكلت كسرة بملح ثم دعاها القاهر فقررها بالرفق والتهديد فحلفت له انه لا مال عندها ولا جوهر الا صناديق فيها ثياب ومصوغ وطيب وذكرت انه لو كان عندها مال ما اسلمت ولدها للقتل فضربها بيده وعلقها برجل واحدة فلم يجد عندها غير ما اقرت به فأخذ وكانت قيمته نحوا من مائة وثلاثين الف دينار

اخبرنا محمد بن ابى طاهر البزاز انبأنا على بن المحسن التنوخى عن ابيه قال عذب القاهر ام المقتدر بصنوف العذاب حتى قيل انه علقها منكسة وكان يجرى بولها على وجهها فقالت له لو كان معنا مال ما جرى في امرنا من الخلل ما آل الى جلوسك حتى تعاقبنى هذه العقوبة وانا امك في كتاب الله وانا خلصتك من ابنى في الدفعة الاولى وقال ابو الحسين بن عياش حدثنى ابو محمد عمى قال انفذنى عمى ابو الحسين بن ابى عمر القاضى وابن الحباب الجوهرى الى القاهر وكان قد طلب شاهدين ليشهدا على ام المقتدر بتوكيلها في بيع املاكها فدخلنا على القاهر فسلمنا ووقفنا فدفع الينا بعض الخدم كتابا اوله اقرت شغب مولاة المعتضد ام جعفر المقتدر فاذا هو وكالة في بيع املاكها فقلنا للخادم واين هى فقال وراء الباب فاستأذنا الخليفة في خطابها فقال افعلوا فقلنا انت ها هنا حتى نقرأ عليك قالت نعم فقرأنا الكتاب عليها وقررناها ثم وقفنا عن كتب الشهادة طلبا لرؤيتها فقال الخليفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت