فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 1762

بارزاقهم وشغبوا وزاد الامر في هذا وحملوا السلاح وضربوا مضاربهم في رحبة باب العامة وحاصروا الدار ثم سكنوا

وفى يوم السبت لعشر خلون من جمادى الآخرة ركب بدر الخرشنى صاحب الشرطة فنادى ببغداد في الجانبين في اصحاب ابى محمد البربهارى ان لا يجتمع منهم نفسان في موضع وحبس منهم جماعة واستتر البربهارى

وفى شهر ايار اتصلت الجنوب وعظم الحر وغلظ الغيم وتكاثف فلما كان آخر يوم منه وهو يوم الاحد لخمس بقين من جمادى الآخرة بعد الظهر هبت ريح عظيمة لم ير مثلها واظلمت واسودت الى بعد العصر ثم خفت ثم عاودت الى وقت عشاء الآخرة

وفى جمادى الآخرة عاد الجند فشغبوا وطالبوا بالرزق ونقبوا دار الوزير ودخلوها فملكوها

وفى رمضان ذكر للوزير أن رجلا في بعض الدور الملاصقة للزاهر يأخذ البيعة على الناس لانسان لا يعرف ويبذل لهم الصلة فتوصل الى معرفته فعرف وعلم انه قد اخذ البيعة لجعفر بن المكتفى وان جماعة من القواد قد اجابوا الى ذلك منهم يانس فقبض على الرجل ومن قدر عليه من جماعته وقبض على جعفر ونهب منزله

وفيها وقع حريق عظيم في الكرخ في طرف البزازين فذهبت فيه اموال كثيرة للتجار فاطلق لهم الراضى ثلاثة آلاف دينار

وخرج الناس للحج في هذه السنة ومعهم لؤلؤ غلام المتهشم يبذرقهم فاعترضه ابو طاهر بن ابى سعيد الجنابى ولم يكن عند لؤلؤ خير منه وانما ظنه بعض الاعراب فحاربه فانهزم لؤلؤ وبه ضربات واكثر ابو طاهر القتل في الحاج ونهب ورجع من سلم الى بغداد وبطل الحج في هذه السنة وكانت الوقعة بينه وبين لؤلؤ في سحر يوم الاربعاء لاثنتى عشرة ليلة خلت من ذى القعدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت