وفى اذار من هذه السنة غلت الاسعار حتى اكلوا الكلاب ووقع الوباء ووافى من الجراد الاعرابى الاسود امر عظيم حتى بيع كل خمسين رطلا بدرهم فكان ذلك معونة للفقراء لشدة غلاء الخبز
وفى ذى القعدة خرج المتقى الى الشماسية لصيد السباع وفيها خرج خلق كثير من تجار بغداد مع الحاج للانتقال الى الشام ومصر لاتصال الفتن ببغداد وتواتر المحن عليهم من السلطان
وفيها ورد كتاب من ملك الروم يلتمس منديلا كان لعيسى عليه السلام مسح به وجهه فصارت صورة وجهه فيه وذلك المنديل في بيعة الرها وانه ان انفذ اليه اطلق من اسارى المسلمين عدد كثيرا فاستؤمر المتقى لله فأمر باجضار الفقهاء والقضاة فقال بعض من حضر هذا المنديل منذ زمان طويل في هذه البيعة لم يلتمسه ملك من ملوك الروم وفى دفعة الى هذا غضاضة على الاسلام والمسلمون احق بمنديل عيسى عليه السلام فقال على بن عيسى خلاص المسلمين من الاسر أحق فأمر المتقى بتسليم المنديل وتخليص الاسارى قال الصولى ووصل الخبر بأن القرمطى ولد له مولود فأهدى اليه ابو عبد الله البريدي هدايا عظيمة فيها مهد ذهب مرصع بالجوهر وكثر الرفض فنودى ببراءة الذمة ممن ذكر احدا من الصحابة بسوء وورد الخبر بقبول على بن بويه خلع السلطان بفارس ولبسه اياها وحضره حينئذ الشهود والقضاة ذكر من توفى في هذه السنة من الاكابر
540 -ابراهيم بن احمد بن سهل ابن احمد بن سهل بن الربيع بن سليمان ابو اسحاق مولى جهينة سمع بكار بن قتيبة وغيره وتوفى في رجب هذه السنة
541 -حبشون بن موسى ابن ايوب ابو نصر الخلال ولد سنة اربع وثلاثين ومائتين وسمع الحسن بن