وكبسوه وتساقطت الدور وبرد الهواء في آذار ووقع جليد كثير فاحترق اكثر الزرع ولم يجمد الماء في شتوة هذه السنة
وورد الخبر في شوال بموت ابى طاهر سليمان بن الحسن الهجرى في منزله بهجر وانه جدر في هذه السنة ومات ولم يحج في هذه السنة احد من بغداد ولا من خراسان لأجل موت الهجرى فلم يحضر احد من اهل هجر يبذرق الحاج فخاف الناس فأقاموا وكان الذى بقى من اخوة ابى طاهر ثلاثة ابو القاسم سعيد وهو الرئيس الذى يدبر الامور وابو العباس وكان ضعيف البدن كثير الامراض مقبلا على زيادة الكتب وابو يعقوب يوسف وكان مقبلا على اللعب الا ان الثلاثة كانت كلمتهم واحدة والرياسة لجميعهم وكانوا يجتمعون على رأى واحد فيمضونه وكان وزراؤهم سبعة كلهم من بنى سنبر
وفى هذه السنة قتل ابو عبد الله البريدى اخاه ابا يوسف وكان ابو يوسف يتكبر على اخيه ويؤذيه ودفنه بالابلة من غير أن غسله او كفنه واخذ من ماله الف الف ومائتى الف دينار وعشرة آلاف الف درهم واخذ من الكسوة والقرش والآلة قيمة الف الف دينار والف رطل ند وعشرين الف رطل عود منها الفا رطل هندى وصادر العمال على الف الف دينار ذكر من توفى في هذه السنة من الاكابر
550 -احمد بن محمد بن سعيد ابن عبد الرحمن ابو العباس الكوفي المعروف بابن عقدة وعقدة لقب ابيه محمد لقب بذلك لأجل تعقيده في التصريف والنحو وكان عقدة ورعا ناسكا علم ابن هشام الخزاز الادب فوجه ابوه اليه دنانير فردها وقال ما رددتها استقلالا لها ولكن سألنى الصبى ان اعلمه القرآن فاختلط تعليم النحو بتعليم