خلافته وكان له يوم بويع ثلاث وثلاثون سنة وخمسة اشهر وايام ولما بويع احضر المستكفى ليسلم عليه بالخلافة واشهد على نفسه بالخلع وصودر خواص المستكفى فاخذ منهم الوف كثيرة ووصل المطيع العباسيين في يوم بنيف وثلاثين الف دينار على اضافته ووصل خادم من المدينة فذكر ما يلحق حجرة رسول الله صلى الله عليه و سلم من التفريط وقطع مواد الطيب وغيره عنها فأمر للخادم بعشرين الف درهم وتقدم بحمل الطيب وضم اليه خمسة من الخدم ليكونوا في خدمة الحجرة ونفذ مع ابى احمد الموسوى قنديلا من ذهب وزنه ستمائة مثقال وتسع قناديل من فضة ليعلقها في الكعبة
اخبرنا ابن ناصر قال سمعت ابا محمد التميمى يقول سمعت عمى ابا الفضل عبد الواحد ابن عبد العزيز التميمى يقول سمعت المطيع لله يقول وقد احدق به خلق كثير من الحنابلة حزروا ثلاثين الفا فاراد ان يتقرب اليهم فقال سمعت شيخى ابن بنت منيع يقول سمعت احمد بن حنبل يقول اذا مات اصدقاء الرجل ذل وفى يوم الاربعاء لاربع خلون من شعبان وجدت امرأة هاشمية قد سرقت صبيا فشوته في تنور وهو حى وأكلت بعضه واقرت بذلك وذكرت ان شدة الجوع حملها على ذلك فحبست ثم اخرجت وضربت عنقها ووجدت امرأة اخرى هاشمية ايضا قد اخذت صبية فشقتها بنصفين فطبخت نصفها سكباجا والنصف الآخر بماء وملح فدخل الديلم فذبحوها ثم وجدت ثالثة قد شوت صبيا وأكلت بعضه فقتلت وكان قد بلغ المكوك من الحنطة خمسة وعشرين درهما واضطر الناس الى اكل البزر قطونا كان يؤخذ فيضرب بالماء ثم يبسط على الطابق ويشعل تحته فاذا حمى أكلوا الجيف واذا راثت الدواب اجتمعوا جماعة من الضعفاء على الروث فالتقطوا ما فيه من الحب الشعير فأكلوه وكانت الموتى مطرحين فربما اكلت الكلاب لحومهم وخرج الناس الى البصرة خروجا مسرفا فمات اكثرهم في الطريق ومات بعضهم بالبصرة وصار العقار والدور تباع برغفان خبز ويأخذ الدلال بحق دلالته بعض الخبز انبأنا محمد بن عبد الباقى