سنة ثم دخلت سنة تسع وثلاثين وثلثمائة فمن الحوادث فيها انه ورد الخبر في يوم الاثنين لاحدى عشرة ليلة بقيت من جمادى الاولى بأن سيف الدولة غزا فأوغل في بلاد الروم وفتح حصونا كثيرة من حصونهم وسبى خلقا كثيرا فلما اراد الخروج من بلاد الروم اخذوا عليه الدرب الذى اراد أن يخرج منه فتلف كل من كان معه من المسلمين اسرا وقتلا وارتجع الروم ما أخذه من السبى وأخذوا خزانته وكراعه وسلاحه وافلت في عدد يسير وكان معه الف رجل
وفى ذى القعدة رد الحجر الاسود الذى كان ابو طاهر سليمان بن الحسن الهجرى أخذه من الكعبة وعلق على الاصطوانة السابعة من مسجد الكوفة وقد كان بجكم بذل في رده خمسين الف دينار فلم يرد وقيل أخذناه بأمر واذا ورد الامر برده بذل في رده خمسين الف دينار فلم يرد وقبل أخذناه بأمر واذا ورد الامر برده رددناه فلما كان في ذى القعدة كتب اخوة ابى طاهر كتابا يذكرون فيه انهم ردوا الحجر بأمر من أخذوه ليتم مناسك الناس وحجهم فرد الى موضعه ذكر من توفى في هذه السنة من الاكابر
600 -احمد بن عبد الله بن على بن اسحاق ابو الحسن الناقد ولد بمصر وحدث عن الربيع بن سليمان وغيره وكان ثقة ظريفا توفى في صفر هذه السنة
601 -الحسن بن داود بن باب شاذ ابو سعيد المصرى قدم بغداد ودرس فقه ابى حنيفة على الصيمرى ودرس وقرأ بقراآت عدة وحفظ طرفا من علم الادب والحساب والجبر والمقابلة وكان مفرط الذكاء قوى الفهم وكتب الحديث وكان ثقة عزير العقل وكان ابوه يهوديا فاسلم وذكر بالعلم توفى ابو سعيد في ذى القعدة من هذه السنة ودفن في مقبرة الشونيزى وما بلغ الاربعين