فى هذه السنة على طمأنينة واقام اهل مصر الخطبة للمصرى وقت الظهر يوم عرفة واقام العلوى الخطبة بعد الظهر لركن الدولة ومعز الدولة ورفع الى ابى محمد الحسين بن محمد المهلبى ان رجلا يعرف بالبصرى مات بمدينة السلام وكان اماما للعزا قرية وهو صاحب ابى جعفر محمد بن على المعروف بابن ابى العزاقر وكان يدعى حلول روح ابى جعفر بن ابى العزاقر فيه وانه قد خلف مالا جزيلا وان له اصحابا وثقات يعتقدون فيه الربوبية وان ارواح الانبياء والصديقين حلت فيهم فتقدم بالختم على منزله والقبض على هذه الطائفة وكان في الطائفة شاب يعرف بابن هرثمة يدعى له ان روح على بن أبى طالب حلت فيه وامرأة يقال لها فاطمة يدعى ان روح فاطمة الصغرى حلت فيها وخادم يدعى ميكائيل وحصل من قبلهم عشرة آلاف درهم وعين تقارب قيمة ذلك وكان المهلبى يسمى هذا المال مال الزنادقة وخلى القوم لئلا ينسب المهلبى الى الانحراف عن الشيعة ذكر من توفى في هذه السنة من الاكابر
610 -احمد بن محمد بن زياد ابن بشر بن درهم ابو سعيد ابن الاعرابى البصرى سكن مكة وصار شيخ الحرم صاحب الجنيد والنورى وحسنا المسوحى وغيرهم واسند الحديث وصنف كتبا للصوفية وتوفى بمكة يوم الاحد بين الظهر والعصر لسبع وعشرين خلت من ذى القعدة من هذه السنة
611 -اسماعيل بن محمد بن اسماعيل ابن صالح ابو على الصفار صاحب المبرد سمع الحسن بن عرفة العبدى وعباسا الدورى ومحمد بن عبيد الله المنادى وغيرهم روى عنه ابن المظفر والدارقطنى وابن رزقويه وهلال الحفار وابو الحسين بن بشران وكان ثقة قال الدارقطنى صام اسماعيل الصفار اربعة وثمانين رمضانا وكان متعصبا للسنة توفى في محرم هذه السنة