فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 1762

بالكذب وكان يسأل عن الشىء الذى يقدر السائل انه قد وضعه فيجيب عنه ثم يسأله غيره بعد سنة على مواطأة فيجيب بذلك الجواب بعينه

اخبرنا بعض اهل بغداد قال كنا نجتاز على قنطرة الصراة نمضى اليه مع جماعة فتذاكروا كذبه فقال بعضهم انا اصحف له القنطرة واسأله عنها فلما صرنا بين يديه قال له ايها الشيخ ما القنطرة عند العرب فقال كذا وذكر شيئا قد انسيته انا قال فتضاحكنا واتممنا المجلس وانصرفنا فلما كان بعد اشهر ذكرنا الحديث فوضعنا رجلا غير ذلك فسأله فقال ما القنطرة فقال اليس قد سئلت عن هذه المسألة منذ كذا وكذا شهر افقلت هى كذا قال فما درينا في اي الامرين نعجب في ذكائه ان كان علما فهو اتساع ظريف وان كان كذبا في الحال ثم قد حفظه فلما سئل عنه ذكر الوقت والمسألة فأجاب بذلك الجواب فهو اظرف قال ابى وكان معز الدولة قد قلد شرطة بغداد مملوكا تركيا يعرف بخواجا فبلغ ابا عمر الخبر وكان يملى الياقوتة فلما جاؤه قال اكتبوا ياقوتة خواجا الحواج في اللغة الجوع ثم فرع على هذا بابا فاملاه فاستعظم الناس ذلك وتتبعوه فقال ابو على الحاتمى اخرجنا في امالى الحامض عن ثعلب عن ابن الاعرابى الخواج الجوع

اخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز اخبرنا احمد بن على بن ثابت قال حكى رئيس الرؤساء ابو القاسم على بن المحسن عمن حدثه ان ابا عمر الزاهد كان يؤدب ولد القاضى ابى عمر فأملى يوما على الغلام نحوا من ثلاثين مسألة في اللغة وذكر غريبها وختمها ببيتين من الشعر وحضر ابو بكر بن دريد وابن الانبارى وابن مقسم عند ابى عمر القاضى فعرض عليهم تلك المسائل فما عرفوا منها شيئا وانكروا الشعر فقال لهم القاضى ما تقولون فيها فقال له ابن الانبارى انا مشغول بتصنيف مشكل القرآن ولست اقول شيئا وقال ابن مقسم مثل ذلك لاشتغاله بالقراآت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت