أما كان في الدنيا من يوصل لك رقعة اويخاطبنى فيك الآن قد قلدتك الناحية الفلانية واجريت عليك رزقا في كل شهر وهو مائتا دينار واطلقت لك من خزانتى الف دينار صلة ومعونة على الخروج اليها وامرت لك من الثياب بكذا وكذا فاقبض ذلك واخرج وان حسن اثرك في تصرفك زدتك وفعلت بك وصنعت قال وضممت اليه غلاما يتنجز له ذلك كله ثم سرت فما انقضى اليوم حتى حسن حاله وخرج الى عمله توفى محمد بن على الماذرائى في شوال هذه السنة
فمن الحوادث فيها انه ركب الخليفة ومعه معز الدولة فسارا في الصحراء ثم رجعا الى داريهما وفى آخر المحرم كانت فتنة للعامة بالكرخ
وفى التشرينين اصاب الناس اورام الحلق والماشرى وكثر موت الفجاءة وكان من افتصد في هذين الشهرين انصبت الى ذراعه مادة حادة عظيمة ثم ما سلم مقتصد اما ان مات او يشفى على التلف
ونقص البحر في هذه السنة ثمانين ذراعا وظهرت فيه جبال وجزائر لا تعرف ولا سمع بها وفى ذى الحجة ورد الخبر بانه كان بالرى ونواحيها زلزلة عظيمة مات فيها خلق كثير من الناس
اخبرنا محمد بن ابى طاهر البزاز عن ابى القاسم على بن المحسن عن ابيه قال اخبرنى ابو الفرج الاصبهانى ان لصا نقب ببغداد في زمن الطاعون الذى كان في سنة ست واربعين وثلثمائة فمات مكانه وهو على النقب وان اسماعيل القاضى لبس سواده ليخرج الى الجامع فيحكم ولبس احد خفيه وجاء ليلبس الآخر فمات ذكر من توفى في هذه السنة من الاكابر
640 -احمد بن عبد الله بن الحسن ابو هريرة العدوى كتب ببغداد عن ابى مسلم الكجى وغيره وبمصر عن أبى يزيد