فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 1762

كان يؤمهم في مسجد لهم فوق الثلاثين سنة ونشأ ابو السائب يطلب العلم وغلب عليه في ابتداء امره علم التصوف والميل الى اهل الزهد ثم خرج عن بلده ولقى العلماء وعنى بفهم القرآن وكتب الحديث وتفقه على مذهب الشافعي واتصلت اسفاره فعرف الامير ابو القاسم ابن ابى الساج خبره وما هو عليه من الفضل فأدخل اليه فرآه فاضلا عاقلا فقلده الحكم بمراغة وتقلد جميع آذربيجان مع مراغة وعظمت حاله وقبض على ابن ابى الساج فعاد الى الجبل وتقلد همذان ثم عاد الى بغداد وتقلد اعمالا جليلة بالكوفة ديار مضر والاهواز وعامة الجبل وقطعة من السواد وتقدم عند قاضي القضاة ابى الحسين بن ابى عمر وسمع شهادته واستشاره في جميع اموره ولما قبض المستكفى بالله على محمد بن الحسن بن ابى الشوارب قلد ابا السائب مدينة ابى جعفر ثم قتل اللصوص ابا عبد الله محمد بن عيسى وكان قاضيا على الجانب الشرقى تقلد قضاء القضاة في رجب سنة ثمان وثلاثين وثلثمائة

اخبرنا عبد الرحمن بن محمد اخبرنا ابو بكر احمد بن على بن ثابت اخبرنا احمد بن على التوزى قال ولد ابو السائب في سنة اربع وستين ومائتين وتوفى في ربيع الآخر سنة خمسين وثلثمائة قال المصنف رحمه الله ودفن في داره بسوق يحيى

اخبرنا ابو منصور القزاز اخبرنا ابو بكر بن ثابت اخبرنا على بن ابى على المعدل اخبرنا ابو طاهر المخلص اخبرنا ابو بكر احمد بن على الدهنى المعروف بابن القطان قال رأيت ابا السائب عتبة بن عبيد الله قاضى القضاة بعد موته فقلت ما فعل الله بك مع تخليطك بهذا اللفظ فقال غفر لى فقلت فكيف ذاك فقال ان الله تعالى عرض على افعالى القبيحة ثم أمر بى الى الجنة وقال لولا آليت على نفسى ان لا اعذب من جاوز الثمانين لعذبتك ولكنى قد غفرت لك وعفوت عنك اذهبوا به الى الجنة فأدخلتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت