الرهافاستاقوا خمسة آلاف رأس من الغنم وخمسمائة من البقر والدواب واستأسروا عشرة انفس وانصرفوا موقرين
وفى جمادى الآخرة قلد ابو بشر عمر بن اكثم القضاء بمدينة السلام بأسرها على ان يتولى ذلك بلا رزق وخلع عليه ورفع عنه ما كان يحمله ابو العباس بن ابى الشوارب وامر أن لا يمضى شيئا من احكام ابى العباس وفى شعبان قلد قضاء القضاة
وفى شعبان مات الدمستق الذى فتح بلدة حلب واسمه نقفور
وفى ليلة الخميس ثامن عشر ذى الحجة وهو يوم غد يرخم اشعلت النيران وضربت الدبادب والبوقات وبكر الناس الى مقابر قريش قال ثابت بن سنان المؤرخ حدثنى جماعة من اهل الموصل ممن اثق به ان بعض بطارقة الأرمن انفذ في سنة اثنتين وخمسين وثلثمائة الى ناصر الدولة رجلين من الارمن ملتصقين بينهما خمس وعشرون سنة سليمين ومعهما ابوهما وان الالتصاق كان في المعدة ولهما بطنان وسرتان ومعدتان واوقات جوعهما وعطشهما تختلف وكذلك اوقات البول والبراز ولكل واحد منهما صدر وكتفان وذراعان ويدان وفخذان وساقان وقدمان واحليل وكان احدهما يميل الى النساء والآخر يميل الى الغلمان وكان احدهما اذا دخل الى المستراح دخل قرينه معه وان ناصر الدولة وهب لهما الفى درهم واراد أن يحدرهما الى بغداد ثم انصرف رأيه عن ذلك
اخبرنا محمد بن أبى طاهر اخبرنا على بن المحسن التنوخى عن ابيه قال حدثنى ابو محمد يحيى بن محمد بن فهد وأبو عمر احمد بن محمد الخلال قالا حدثنا جماعة كثيرة العدد من اهل الموصل وغيرهم ممن كنا نثق بهم ويقع لنا العلم بصحة ما حدثوا به لكثرته وظهوره وتواتره انهم شاهدوا بالموصل سنة نيف واربعين وثلثمائة رجلين انفذ هما صاحب ارمينية الى ناصر الدولة للأعجوبة منهما وكان لهما نحو من ثلاثين سنة وهما ملتزقان من جانب واحد ومن حدفويق الحقو الى دوين الابط