فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 1762

من سيف الدولة حديدا فقلع ابواب الرقة وكانت من حديد وأخذ كل حديد وجد حتى أخذ صنجات الباعة والبقالين فبعثها اليهم حتى كتبوا اليه اننا قد استفنينا

وفى جمادى الآخرة اراد معز الدولة الاصعاد الى الموصل فانحدر الى الخليفة فودعه وخرج وروى هلال بن المحسن الصابى عن ابى الحسن ابن الخراسانى حاجب معز الدولة قال كنت مع معز الدولة بحضرة المطيع فلما تقوض المجلس قال لى قل للخليفة اريد أن اطوف الدار واشاهدها واتأمل صحونها وبساتينها فيتقدم الى من يمشى معى ويطيفنى فقلت له ذلك فتقدم الى خادمه شاهك وحاجبه ابن ابى عمر وفمشيا بين يديه وانا وراءهما بعدنا عن حضرة الخليفة فقالا له لا يجوز ان نتخرق الدار في اكثر من نفسين او ثلاثة فاختر من تريد واردد الباقين فأخذ ابا جعفر الصيمرى معه ونحن عشرة من غلمانه وحجابه ووقف باقى الجند والحواشى في صحن السلام ودخلنا ومضى الامير مسرعا فلحقته وجذبت قباءه من خلفه فالتفت الى فقلت له بالفارسية واصحاب الخليفة لا يعرفونها في اى موضح انت حتى تسترسل هذا الاسترسال وتعدو من غير تحفظ ولا استظهار الا تعلم انه قد فتك في هذا الدار بالف امير ووزيروما كان غرضك في ان تطوف وحدك اليس لو وقف لنا عشرة نفر من الخدم او غيرهم في هذه الممرات الضيقة لاخذونا فقال له الصيمرى قد صدقك فقال قد كان ذلك غلطا والآن فان رجعنا الساعة علم اننا قد فزعنا وخفنا وسقطنا بذلك من اعينهم وضعفت هيبتنا في صدورهم ولكن احتفوا بى فان مائة من هؤلاء لا يقاومونا ونحن نسرع في رؤية ما نراه قال فسعينا سعيا حثيثا وانتهينا الى دار فيها صنم من صفر على صورة امرأة وبين يديه اصنام صغار كالوصائف فرأينا من ذلك ما اعجبنا وتحير معز الدولة وسأل عن الصنم فقيل له هذا صنم حمل في ايام المقتدر بالله من بلد من بلاد الهند لما فتح صاحب عمان ذلك البلد وقيل انه كان يعبد هناك فقال معز الدولة انى قد استحسنت هذا الصنم وشغفت به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت