سنة اربع وثمانين ومائتين وحدث عن يوسف القاضى وجعفر الفريابى وخلق كثير وكان احد الحفاظ المجودين صحب ابا العباس ابن عقدة وعنه أخذ الحفظ وله تصانيف كثيرة في علوم الحديث روى عنه الدارقطنى وابن شاهين وابن رزقويه وكان ابو على الحافظ يقول ما رأيت في البغداديين احفظ منه وقد رأى ابن صاعد وابا بكر النيسابورى وغيرهما
اخبرنا القزاز اخبرنا الخطيب قال حدثنى ابو الوليد الحسن بن محمد الدربندى قال سمعت محمد بن الحسين بن الفضل القطان يقول سمعت ابا بكر الجعابى يقول دخلت الرقة وكان لى ثم قمطر من كتب فانقذت علامى الى ذلك الرجل الذى كتبى عنده فرجع الغلام مغموما فقال ضاعت الكتب فقلت يا بنى لا تغتم فان فيها مائتا الف حديث لا يشكل على منها حديث لا اسنادا ولا متنا انبأنا محمد بن عبد الباقى انبأنا على بن ابى على عن ابيه قال ما شاهدنا احفظ من ابى بكر الجعابى وسمعت من يقول انه يحفظ مائتى الف حديث ويجيب في مثلها الا انه كان يفضل الحفاظ بأنه كان يسوق المتون بألفاظها واكثر الحفاظ يتسمحون في ذلك وكان يزيد عليهم بحفظ المقطوع والمرسل والحكايات ولعله يحفظ من هذا قريبا مما يحفظ من الحديث المسند وكان اماما في المعرفة بعلل الحديث وثبات الرجال ومعتلهم وضعفائهم واساميهم وانسابهم وكناهم ومواليدهم واوقات وفاتهم ومذاهبهم وما يطعن به على كل احد وما يوصف به من السداد وكان في آخر عمره قد انتهى هذا العلم اليه حتى لم يبق في زمانه من يتقدمه فيه في الدنيا
اخبرنا عبد الرحمن بن محمد اخبرنا احمد بن على قال حدثنى على بن عبد الغالب الضراب قال سمعت ابا الحسن بن رزقويه يقول كان ابن الجعابى يملى فتمتلىء السكة التى يملى فيها والطريق ويحضره ابن المظفر والدارقطنى ولم يكن يملى الاحاديث كلها بطرقها الا من حفظه
اخبرنا عبد الرحمن بن محمد اخبرنا احمد بن على قال حدثنى الحسن بن محمد الاشقر قال سمعت القاضى ابا عمر القاسم بن جعفر الهاشمى يقول سمعت الجعابى يقول