وفى رجب زاد السعر فبيعت الكارة الدقيق الخشكار بنيف وتسعين درهما وفى هذا الشهر ورد الخبر بزلزلة كانت بالموصل هدمت كثيرا من المنازل واهلكت خلقا كثيرا من الناس
وكان الامر قد صلح بين صمصام الدولة واخيه شرف الدولة وجلس الطائع في صفر وبعث الخلع الى شرف الدولة ثم ان العسكر مال الى شرف الدولة وتركوا صمصام الدولة فانحدر صمصام الدولة الى شرف الدولة راضيا بما يعامله به فلما وصل اليه قبل الارض بين يديه ثلاث دفعات ثم قبل يده فقال له شرف الدولة كيف انت وكيف حالك في طريقك ما عملت الا بالصواب في ورودك تمض وتغير ثيابك تتودع من تعبك فحمل الى خيمة وخركاه قد ضربا له بغير سرادق فجلس واجما نادما واجتمع عسكر شرف الدولة من الديلم تسعة عشر الفا وكان الاتراك ثلاثة آلاف غلام فاستطال الديلم فخاصمهم الاتراك فكانت بينهم وقعة فانهزم الديلم وقتل منهم ثلاثة آلاف في رمضان فأخذ الديلم يذكرون صمصام الدولة فقيل لشرف الدولة اقتلته فما تأمنهم وقدم شرف الدولة بغداد فركب الطائع اليه يهنئه بالسلامة ثم خفى خبر صمصام الدولة وذلك انه حمل الى القلعة ثم نفذ بفراش ليكحله فوصل الفراش وقد توفى شرف الدولة فكحله فالعجب امضاء امر ملك قد مات
وفى ذى الحجة قبل قاضى القضاة ابو محمد بن معروف شهادة ابى الحسن الدارقطنى وابى محمد بن عقبة وذكر ابن ابى الفوارس ان الدارقطنى ندم على شهادته وقال كان يقبل قولى على رسول الله صلى الله عليه و سلم بانفرادى فصار ولا يقبل قولى على بقلى الا مع آخر
ومنع شرف الدولة من المصادرة ورد على الناس املاكهم
195 -الحسين بن جعفر
ابن محمد ابو القاسم الواعظ المعروف بالوزان سمع البغوى وابا عمر القاضى وابن