عنده ولده رستم فلم يوجد له في ليلة وفاته ما يكفن فيه وتعذر النزول الى البلد لشدة شغب وقع بين الجند فابتيع من قيم الجامع الذى تحت القلعة ثوب ولف فيه وكان قد اراح لتشاغل الناس باختلاف الجند فلم يمكنهم لذلك القرب منه ولا مباشرة دفنه فشد بالحبال وجر على درج القلعة من بعد حتى تقطع وكان يقول في حياته قد جمعت من الاموال لولدى ما يكفيهم ويكفى عسكرهم خمس عشرة سنة اذا لم يكن لهم مادة الا من الحاصل وكان قد ترك الفى الف دينار وثمانمائة الف وخمسة وسبعين الفا ومائتين واربعة وثمانين دينارا وكان في خزانته من الجوهر والبواقيت واللؤلؤ والبلخش اربع عشرة الف وخمسمائة وعشرين قطعة قيمتها ثلاثة آلاف الف دينار ومن اوانى الذهب ما وزنه الف الف دينار ومن اوانى الفضة ما وزنه ثلاثة آلاف الف ومن الثياب ثلاثة آلاف حمل وخزانة السلاح الفا حمل وخزانة الفرش الف وخمسمائة حمل
314 -محمد بن احمد
ابن اسمعيل بن عنبس بن اسمعيل ابوالحسين الواعظ المعروف بابن سمعون ولد في سنة ثلثمائة وروى عن عبد الله بن ابى داود السجستانى ومحمد بن مخلد الدورى وخلق كثير واملى الحديث وكان يعظ الناس ويقال له الناطق بالحكمة وله كلام حسن وتدقيق في باب المعاملات وكانت له فراسة وكرامات فحكى ان الرصاص الزاهد كان يقبل رجل ابن سمعون دائما فلا يمنعه فقيل له في ذلك فقال كان في دارى صبية خرج في رجلها الشوكة فرأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم في النوم فقال لى قل لابن سمعون يضع رجله عليها فانها تبرأ فلما كان من الغد بكرت اليه فرأيته قد لبس ثيابه فسلمت عليه فقال بسم الله فقلت لعل له حاجة امضى معه واعرض عليه في الطريق حديث الصبية فجاء الى دارى فقال بسم الله فدخلت واخرجت الصبية اليه وقد طرحت عليها شيئا فترك رجله