المدينة التى كان يليها وقلد القضاء ابو الحسن الخرزى طريقى دجلة وخراسان مضافا الى عمله بالحضرة وقرئت عهودهم على ذلك وولى ابو خازم محمد بن الحسن الواسطى القضاء بواسط واعمالها وقرئ عهده بالموكب بدار الخلافة وكتب الامام القادر بالله لمحمد بن عبد الله بن الحسن وقد ولاه بلاد جيلان كتابا اختصرته وفيه بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله احمد الامام القادر بالله امير المؤمنين الى محمد بن عبد الله بن الحسن حين بلا حقائق اخباره واستشعر مواقع آثاره وانهى الى امير المؤمنين رسوخه في العلم وسمته بالفهم فاستخار الله عز و جل فيما يعتمده عليه وسأله التسديد فيما يفوضه اليه فقلده الصلاة والخطابة على المنابر والقضاء والحكم ببلاد جيلان اسودها وابيضها وما توفيق امير المؤمنين الا بالله عليه توكله اليه في كل حال موئله وحسب امير المؤمنين الله ونعم الوكيل امره بخشية الله فانها مزية العلماء ومراقبته فانها خاصة الادباء وتقواه ما استطاع فانها سكة من اطاع وجنة من تجاذبه الاطماع وان يأخذ لامر الله أهبته ويعدله عدته ولا يترخص فيه فيفرط ولا يضيع وظيفة من وظائفه فيتورط وان يستعمل نفسه في المهل ويؤذنها بقرب الاجل ولا يغرها انه منظر وان عصى فيغفر فقد قال الله تعالى حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذى الطول لا اله الا هو اليه المصير وامره بقراءة القرآن وتلاوته والمحافظة عليه ودراسته وامره بمداومة الطهر فانه أمان من الفقر ولا يقنع به في الجوارح او أن يكون مثله فيما بين الجوائح فان النقاء هناك هو النقاء الذى يتم به البهاء وحينئذ تكمل الطهارة وتزول الادران وامره بمراعاة مواقيت الصلاة للجمع فاذا حانت سعى اليها واذا وجبت جميع اليها بالأذان الذى يسمع به مؤذنوه الملأ والاقامة الذى يقوم به فرض الله عز و جل وامره بالاحسان في الموعظة مستقصيا للمناصحة وامره بالنداء على المنابر وفى سائر المحافل والمعاقل بالشعار إلا على والفرض الا وفى من ذكر