فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 1762

طاعة العوام له ولما ورد رسول القرامطة الى الكوفة امر عضد الدولة وزيره المطهر بن عبد الله ان يتقدم الى الشريف ابى الحسن ليكاتب نوابه بالكوفة بانزال الرسول واكرامه فتقدم بذلك سرا الى صاحبه وكتب على طائر كوفى بما رسم ووصل الطائر وكتب الجواب على بغدادى واتاه رسوله بالرقعة وما مضى غير ساعات فقال له الوزير امرك الملك عضد الدولة بأمر فأخرته فينبغى ان تنهض الى دارك وتقدم بمكاتبة نوابك حتى يعود الجواب في اليوم السادس وتعرضه عليه فقال له قد كتبت وورد الجواب وعرضه عليه ودخل الى عضد الدولة فأخبره فانزعج لذلك وبلغه انه طوق قنينة بلور للشرب بحب قيمته مائة الف دينار فنقم عليه لذلك ورأى عضد الدولة في روزنامج الف الف وثلثمائة الف باسم محمد بن عمر مما أداه من معاملاته بفارس فاعتقله بها واستولى على امواله فبقى في الاعتقال سنين حتى اطلقه شرف الدولة ابو الفوارس ابن عضد الدولة فأقام معه وأشار عليه بطلب المملكة فتم له ذلك ودخل معه بغداد وتزايدت حاله في ايامه ورفع ابو الحسن على بن طاهر عامل شقى الفرات الى شرف الدولة ان ابن عمر زرع في سنة ثمان وسبعين ثمانمائة الف جريب وانه يستغل ضياعه الفى الف دينار فدخل ابن عمر على شرف الدولة فقال يا مولانا والله ما خاطبت بمولانا ملكا سواك ولا قبلت الارض لملك غيرك لأنك اخرجتنىمن محبسى وحفظت روحى ورددت على ضياعى وقد احببت ان اجعل النصف مما املكه لولدك وجميع ما يبلغك عنى صحيح فقال له شرف الدولة لو كان ارتفاعك اضعافه كان قليلا لك وقد وفرالله عليك مالك واغنى ولدى عن مداخلتك فكن على حالك وهرب ابن طاهر الى مصر فلم يعد حتى مات ابن عمر وصادر بهاء الدولة ابو نصر بن عضد الدولة الشريف ابا الحسن على الف الف دينار عينا وأخذ منه شيئا آخر واعتقله سنتين وعشرة اشهر ولزمه يوم اطلاقه تسعون الف دينار ثم استنابه ببغداد الوزير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت