فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 1762

وفى جمادى الاولى بدىء ببناء السور على المشهد بالحائروكان ابو محمد الحسن بن الفضل بن سهلان قد زار هذا المشهد وأحب ان يؤثر فيه مؤثرا ثم ما نذر لأجله ان يعمل عليه سورا حصينا مانعا لكثرة من يطرق الموضع من العرب وشرع في قضاء هذا النذر ففعل وعمل السور واحكم وعلى عرض ونصبت عليه ابواب وثيقة وبعضها حديد وتمم وفرغ منه وتحصن المشهد به وحسن الاثر فيه

وفى رمضان ارجف بالخليفة القادر بالله فجلس للناس في يوم جمعة بعد الصلاة وعليه البردة وبيده القضيب وحضر ابو حامد الاسفرائنى وسأل ابو الحسن ابن حاجب النعمان الخليفة ان يقرأ آيات من القرآن ليسمعها الناس فقرأ بصوت عال مسموع لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها الا قليلا ملعونين اينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا فبكى الناس وانصرفوا ودعو

وفى هذه السنة ورد الخبر بأن الحاكم انفذ الى دار جعفر بن محمد الصادق بالمدينة من فتحها وأخذ مصحفا وآلات كانت فيها ولم يتعرض لهذه الدار احد منذ وفاة جعفر وكان الحاكم قد انفذ في هذه السنة رجلاومعه رسوم الحسنيين والحسينيين وزادهم فيها ورسم له ان يحضرهم ويعلمهم اشارة لفتح الدار والنظر الى ما فيها من آثار جعفر وحمل ذلك الى حضرته ليراه ويرده الى مكانه ووعدهم على ذلك الزيادة في البر فأجابوه ففتحت فوجد فيها مصحف وقعب من خشب مطوق بحديد ودرقة خيزران وحربة وسرير فجمع وحمل ومضى معه جماعة من العلويين فلما وصلوا اطلق لهم النفقات القريبة ورد عليهم السرير وأخذ الباقى وقال انا احق به

فانصرفوا ذامين له واضاف الناس هذا الى ما كان يفعله من الامور التى خرق بها العادات فدعى عليه فأمر بعمارة دار العلم واحضر فيها العلماء والمحدثين وعمر الجامع وبالغ في ذلك فاتصل الدعاء له فبقى كذلك ثلاث سنين ثم أخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت