له ودعاهم الى قبول ذلك فأجابوه جواب الرعية المملوكة وأسروا الاباء والكراهية واحضر الخاطب في يوم الجمعة الرابع من المحرم فخلع عليه واعطاه النسخة ما يخطب به فكانت الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله وله الحمد الذى انجلت بنوره غمرات الغضب وانقدت بقدرته اركان النصب واطلع بنوره شمس الحق من الغرب الذى محا بعد له جور الظلمة وقصم بقوته ظهر الغشمة فعاد الامر الى نصابه والحق الى اربابه الباين بذاته المنفرد بصفاته الظاهر بآياته المتوحد بدلالاته لم تفته الاوقات فتسبقه الازمنة ولم تشبه الصور فتحويه الامكنة ولم تره العيون فتصفه الالسنة سبق كل موجود وجوده وفات كل جود جوده واستقر في كل عقل توحيده وقام في كل مرأى شهيده احمده بما يجب على اوليائه الشاكرين تحميده واستعينه على القيام بما يشاء ويريده واشهد له بما شهد اصفياؤه وشهوده واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له شهادة لا يشوبها دنس الشرك ولا يعتريها وهم الشك خالصة من الادهان قائمة بالطاعة والاذعان واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه اصطفاه واختاره لهداية الخلق واقامة الحق فبلغ الرسالة وهدى من الضلالة والناس حينئذ من الهوى غافلون وعن سبيل الحق ضالون فأنقذهم من عبادة الاوثان وامرهم بطاعة الرحمن حتى قامت حجج الله وآياته وتمت بالتبليغ كلماته صلى الله عليه وعلى اول مستجيب له على امير المؤمنين وسيد الوصيين اساس الفضل والرحمة وعماد العلم والحكمة واصل الشجرة الكرام البررة النابتة في الارومة المقدسة المطهرة وعلى خلفائه الاغصان البواسق من تلك الشجرة وعلى ما خلص منها وزكا من الثمرة ايها الناس اتقو الله حق تقاته وارغبوا في ثوابه واحذروا من عقابه فقد ترون ما يتلى عليكم في كتابه قال الله تعالى يوم ندعو كل اناس بامامهم وقال يا أيها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولى الامر منكم فالحذر الحذر ايها الناس فكأن قد افضت بكم الدنيا الى الآخرة وقد بان اشراطها ولاح سراطها ومناقشة حسابها والعرض على كتابها فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره