الدعوة العلوية والملة النبوية عبدك ووليك المنصور ابى على الحاكم بامر الله امير المؤمنين كما صليت على آبائه الراشدين واكرمت اولياءك المهتدين اللهم اعنه على ما وليته واحفظه فيما استر عيته وبارك له فيما اتيته وانصر جيوشه واعل اعلامه في مشارق الارض ومغاربها انك على كل شىء قدير وكان السبب في هذا ان رسل الحاكم ومكاتباته كانت تتردد الى قرواش ترددا اوجبت استمالته فأقام له الدعوة بالموصل على ما ذكرناه وانحدر الى الانبار فتقدم الى الخطيب باقامتها فهرب الخطيب الى الكوفة فأقامها بها يوم الجمعة ثانى ربيع الاول وانفذ الى القصر والمدائن فأقيمت بها في يوم الجمعة التاسع من هذا الشهر وكشف قرواش وجهه بالخلاف واظهر المباينة وأدخل يده في المعاملات السلطانية وخبط الناس خبطة المخارقة وورد على الخليفة من هذا ما أزعجه فراسل عميد الجيوش وكاتب بهاء الدولة وانفذ اليه ابا بكر محمد بن الطيب المتكلم رسولا وحمله قولا طويلا فقال والله ان عندنا من هذا الامر اكثر مما عند امير المؤمنين لان الفساد علينا به اكثر وقد كاتبنا ابا على وتقدمنا باطلاق مائة الف دينار يستعين بها على نفقات العسكر وان دعت الحاجة الى مسيرنا كنا اول طالع على امير المؤمنين ثم نفذ الى قرواش في ذلك فاعتذر ووثق من نفسه في ازالة ذلك ووثق له في ترك المؤاخذة به ثم وقع الرضا عنه واقيمت الخطبة للقادر بالله وكان الحاكم قد نفذ الى قرواش ما قيمته ثلاثون الف دينار فسار الرسول فتلقاه قطع الخطبة بالرقة فكتب الى الحاكم يعرفه فكتب دع ما معك عند والى الرقة
وفى يوم الخميس لسبع بقين من صفر انقض كوكب في وقت العصر من الجانب الغربى الى سمت دار الخلافة من الجانب الشرقى لم ير أعظم منه
ولخمس بقين من رجب زادت دجلة وامتدت الزيادة الى رمضان فبلغت احدى وعشرين ذراعا ودخل الماء اكثر الدور الشاطئة وقطيعة الدقيق وباب التبن وباب الشعير وباب الطاق وفاض على مسجد الكف بقطيعة الدقيق فخربه