فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 1762

كثيرا وأقام الهيبة ومنع اهل الكرخ يوم عاشوراء من النياحة وتعليق المسوح وأهل باب البصرة من زيارة قبر مصعب وأعطى بعض غلمانه صينية فضة فيها دنانير وقال خذها على رأسك وسر من النجمى الى الماصر الا على فان اعترضك معترض فاعطه اياها واعرف الموضع الذى أخذت منك فيه فجاءه وقد انتصف الليل وقال قد مشيت البلد جميعه فلم يلقني أحد وأدخل الرخجي على عميد الجيوش سبعين مجلدة خزا ومنديلا كثيرا فيه مال وقال مات نصراني من أهل مصر وخلف هذا وليس له وارث فقال عميد الجيوش من حكم الاستظهار أن يترك هذا بحاله فإن حضر وارث وإلا أخذ فقال الرخجي يحمل إلى خزانة مولانا إلى أن يبين الحال فقال لا يجوز أن يدخل خزانة السلطان ما لم يصح استحقاقه فكتب من بمصر باستحقاق تلك التركة فجاء أخو الميت وأوصل الكتاب من مصر بأنه أخو المتوفي فصادف عميد الجيوش واقفا على روشن داره يصلى الفجر فظنه نقيبا فدفع إليه الكتاب وسأله أيضا له إلى صاحب الخبر فقضى له حاجته فدخل صاحب الخبر الى عميد الجيوش ضاحكا وقال يا مولانا قد صرفت عنك اليوم نفعا ومرفقا فان السوادى قال لى عند قضاء حاجته باى شىء اخدم النقيب الذى اوصل كتابى اليك فقلت ويحك هذا عميد الجيوش فقال لى هذا الذى تهابه ملوك الاطراف وكثر الدعاء له فلما كان بعد مدة ورد كتاب ابن القمى التاجر من مصر على عميد الجيوش يعرفه ان ذلك الرجل حضر في مجمع من التجار وحكى القصة فضج الناس بالدعاء وقالوا ليتنا كنا في جواره وظله ففرح عميد الجيوش وقال قد احسن المكافأة بقى عميد الجيوش واليا على العراق ثمانى سنين وسبعة اشهر واحد عشر يوما وهو الذى يقول فيه الببغاء كما ذكرنا في ترجمته ... سألت زمانى بمن استغيث ... فقال استغث بعميد الجيوش ...

وتوفى في هذه السنة عن احدى وخمسين سنة وتولى ابو الحسن الرضى بامره ودفن بمقابر قريش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت