قد خانني فلما كان بعد أيام اجتزت بسوق العروس فرأيت رجلا يقول لآخر أتشتري هذا الصحن فإنه يساوي خمسة دنانير ولقد أخرج من دار الرضى فبيع بتسعة واربعين درهما فعلمت انى مدحته وهو مضيق فباع الصحن وأنفذ الثمن الى وكان شعر الرضى غاية في الحسن
اخبرنا القزاز اخبرنا الخطيب قال سمعت ابا عبد الله محمد بن عبد الله الكاتب بحضرة ابى الحسين بن محفوظ وكان احد الرؤساء يقول سمعت جماعة من اهل العلم بالادب يقولون ان الرضى اشعر قريش فقال ابن محفوظ هذا صحيح وقد كان في قريش من يجيد القول الا ان شعره قليل فأما مجيد مكثر فليس الا الرضى اخبرنا القزاز اخبرنا ابو بكر الخطيب قال انشدنى القاضى ابو العلاء الواسطى قال انشدنا الرضى لنفسه ... اشتر العز بما شئت ... فما العز بغالى ... بالقصار الصفران شئت ... او السمر الطوال ... ليس بالمغبون عقلا ... من شرى عزا بمال ... انما يدخر الما ... ل لحاجات الرجال ... والفتى من جعل الأموال ... أثمان المعالى ... وله ... في الناس غير مطهر ... والحر معدوم النظير ... والغسل يخبث بعضه ... ما كل ماء للطهور ... لك دون اعراض الرجال ... حمية الرجل الغيور ... ولماء كفك في المحول ... طلاقة العام المطير ... آثار شكرك في فمى ... وسليم ودك في ضميرى ... وله ... الا اتى حسرة الحاسدين ... وما حسرة العجم الا العرب ... فلا لبسوا غير هذا الشعار ... ولا رزقوا غير هذا اللقب