شىء اظهرناه فقال له الا انه ليس في جنائبهم قنطرة الياسرية والخندق توفى في شوال هذه السنة ودفن في مقبرة الامام احمد بن حنبل في تربة معروفة به ووصى ان لا يبنى عليه فخالفوه وبنوا قبة فسقطت واتفق بعد تسعين سنة حمل ميت الى المقبرة فتبعه النساء فتقدمتهن عجوز الى تربة السعيد فلطمت ووافقتها النساء وعدن الى بيوتهن فانتبهت العجوز من منامها مذعورة وقالت رأيت تركيا بيده دبوس وقد خرج من التربة فاراد ان يضربنى وقال اتيت من البعد الى تربتى فلطمت وصويحباتك فيها أبينى وبينك قرابة فلقد آذيتمونى فسألوا عن التربة فاذا هى تربة السعيد فتجنبها النساء بعد ذلك
449 -على بن مزيد ولى الولايات والاعمال وقصد في آخر امره السلطان فاعتل في طريقه فبعث ابنه ابا الاغر دبيسا للنيابة عنه وكتب يسأل تقليده ولاية عهده واقرار اعماله في يده فاجيب وخلع على دبيس وكتب له المنشور بالولاية توفى في هذه السنة
ثم دخلت سنة تسع واربعمائة
فمن الحوادث فيها انه قرئ يوم الخميس السابع عشر من المحرم في الموكب بدار الخلافة كتاب بمذاهب السنة وقيل فيه من قال ان القرآن مخلوق فهو كافر حلال الدم
وفى يوم الخميس النصف من جمادى الاولى فاض ماء البحر المالح ووافى الى الابلة ودخل الى البصرة بعد يومين
وفى شوال تقلد ابو محمد على بن احمد بن بشر الخراسانى القضاء بالبصرة وكان قبل ذلك قاضى البطيحة
وورد الخراسانية والناس مع المختار الى على بن عبيد الله ورجعوا من شاطىء الفرات ولم يعبروا التأخر الامر في عقد الجسر وضيق الوقت