فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 1762

الى احد القواد يقيم في الطريق فاذا وصل ولى العهد قبض عليه وعدل به الى تنيس وكتبت الى عامل تنيس عن الحاكم بأن يحمل ما قد اجتمع عنده وكان الف الف دينار والفى الف درهم وفقد الناس الحاكم فماجوا في اليوم الثالث وقصدوا الجبل فلم يقفوا على أثر فعادوا الى اخته فسألوها عنه فقالت قد كان راسلنى قبل ركوبه واعلمنى انه يغيب سبعة ايام فانصرفوا على طمأنينة ورتبت ركابيه بمضمون ويعودون كأنهم يقصدون موضعا ويقولون لكل من يسألهم فارقناه في الموضع الفلانى وهو عائد يوم كذا ولم تزل الاخت تدعو في هذه الايام وجوه القواد وتستحلفهم وتعطيهم والبست ابا الحسن على ابن الحاكم افخر الملابس واستدعت ابن دواس وقالت له المعول في قيام هذه الدولة عليك وتدبيرها موكول اليك وهذا الصبى ولدك فينبغى ان تنتهى في الخدمة الى غاية وسعك فقبل الارض ووعد بالاخلاص في الطاعة وأخرجت الصبى وقد لقبته الظاهر لاعزاز دين الله والبسته تاج المعز جد أبيه وأقيمت المأتم على الحاكم ثلاثة ايام ورتبت الامور ترتيبا مهذبا وخلعت على ابن دواس خلعا كثيرة وشرفته تشريفا عظيما فخرج فجلس معظما فلما تعالى النهار خرج نسيم صاحب الستر والسيف ومعه مائة رجل كانوا مختصين بركاب السلطان ويحملون سيوفا بين يديه وكانوا يتولون قتل من يؤمر بقتله فسلموا الى ابن دواس يكونون بحكمه وتقدمت الاخت الى نسيم ان يضبظ ابواب القصر بالخدم ففعل وقالت له اخرج وقف بين يدى ابن دواس وقل يا عبيد مولانا الظاهر يقول لكم هذا قاتل مولانا الحاكم واعملهم بالسيف ومرهم بقتله ففعل ثم قتلت جماعة ممن اطلع على سرها فعظمت هيبتها وكان عمر الحاكم سبعا وثلاثين سنة ومدة ولايته خمسا وعشرين سنة

وفى هذه السنة ولى ابو تمام بن ابى خازم القضاء بواسط من قبل قاضى القضاة ابى الحسن ابن ابى الشوارب

وفيها انحدر سلطان الدولة الى واسط وخلع على ابى محمد بن سهلان الوزير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت