فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 865

محلا للعرض الثاني بل كلاهما حالان في الجسم، وليس أحدهما أولى بكونه أصلا ومحلا، والآخر بكونه فرعا وحالا، ففيما نحن فيه لا نقول: إن الطلاق أصل والكيفية عرض قائم به وأن الأصل موجود بدون الفرع بل هما سواء في الأصلية والفرعية لكن لا انفكاك لأحدهما عن الآخر إذ الطلاق لا يوجد إلا وأن يكون رجعيا أو بائنا فإذا تعلق أحدهما بمشيئتها تعلق الآخر.

كثبوت الملك في البيع، والحل في النكاح، والوصف مفتقر، أيضا إلى الأصل فاستويا، وصار تعليق الوصف تعليق الأصل، وأما ما ظنه المصنف رحمه الله تعالى من ابتناء ذلك على امتناع قيام العرض بالعرض ففيه نظر أما أولا فلأنه لا جهة لتخصيص ذلك بما ليس بمحسوس، وأما ثانيا فلأن الأصل فيما ليس بمحسوس لا يلزم أن يكون عرضا، ويمكن دفعهما بأن الكلام في التصرفات التي هي أعراض غير محسوسة، وأما ثالثا؛ فلأنه لما ثبت عدم انفكاك أحدهما عن الآخر لزم من تعلق أحدهما بالمشيئة تعلق الآخر بها سواء قام أحدهما بالآخر أو قاما بشيء آخر فلا مدخل لامتناع قيام العرض بالعرض في ذلك، وأما رابعا فلأن عدم الانفكاك إنما هو بين الطلاق وكيفية ما لا بخصوصها، والمعلق بمشيئتها إنما هو خصوص الكيفية، ودفعه أن الطلاق لما لم يوجد بدون كيفية ما، وقد تعلق جميع الكيفيات بالمشيئة لزم تعلقه بها ضرورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت