فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 865

وظرفها فأوجب نقصانا فلا يتأدى به الكامل لا معيارها فلم يوجب فسادا فيضمن بالشروع بخلاف الصوم وإن كان مجاورا يقتضي كراهته عندنا، وعنده كالصلاة في الأرض المغصوبة، والبيع وقت النداء وإن دل على أن النهي لعينه يبطل اتفاقا

ـــــــ

لإعدام الصحة والمشروعية روعية، والجامع أن الحرمة تثبت لكل منهما إلا أن الحرمة بالنسخ لعدم بقاء المحل بخلاف الحرمة بالنهي، ثم اعلم أن من جملة مشكلات هذا الفصل التفرقة بين الجزء والوصف والمجاور، فكل واحد من هذه الثلاثة إما أن يصدق على ذلك المنهي عنه أو لم يصدق فالجزء إما صادق على الكل، وهو ما يصدق على الشيء، ويتوقف تصور ذلك الشيء على تصوره كالعبادة للصلاة، وإما غير صادق كأركان الصلاة للصلاة، والإيجاب، والقبول، والمبيع للبيع، وأما الوصف فالمراد به اللازم الخارجي، وهو إما أن يصدق على الملزوم نحو: الجهاد إعلاء كلمة الله، وصوم الأيام المنهية إعراض عن ضيافة الله تعالى، وإما أن لا يصدق كالثمن، فإنه كلما يوجد البيع يوجد الثمن لكن الثمن لا يصدق على البيع وليس ركن البيع؛ لأنه وسيلة إلى المبيع لا مقصود أصلي فجرى مجرى آلات الصناعة كالقدوم، وأما المجاور فهو الشيء الذي يصحبه ويفارقه في الجملة، وهو إما صادق على الشيء كما يقال البيع وقت النداء اشتغال عن السعي الواجب، فإنه قد يوجد الاشتغال عن السعي الواجب بدون البيع، وأيضا على العكس إذا جرى البيع في حالة السعي، وإما غير صادق كقطع الطريق لا يصدق على السفر بل السفر الموصل إلى القطع فالقطع يوجد بدون سفر المعصية كما إذا قطع بدون السفر أو سافر للحج فقطع الطريق، وأيضا على العكس بأن سافر بدون نية القطع، ولم يوجد القطع أو سافر بنية القطع لكن لم يوجد القطع إذا ثبت هذا جئنا إلى تطبيق هذه الأصول على الأمثلة المذكورة أما الربا، فإنه فضل خال عن العوض شرط في عقد المعاوضة فلما كان مشروطا في العقد كان لازما للعقد، ثم هو خال عن العوض؛ لأن الدرهم لا يصلح عوضا إلا لمثله، فإن المعادلة بين الزائد والناقص عدول عن قضية العدل فلم توجد المبادلة في الزائد لكن الزائد هو فرع على المزيد عليه فكان كالوصف أو نقول ركن البيع وهو مبادلة المال بالمال، وقد وجد لكن لم توجد المبادلة التامة فأصل المبادلة حاصل لا وصفها، وهو كونها تامة، وأما البيع بالشرط فكالربا؛ لأن الشرط أمر زائد، وأما البيع بالخمر،

قوله:"وهذا الفرق إنما يظهر أثره في النفل"إذ لا فرض في هذه الأوقات، وأما مثل القضاء والمنذورات المطلقة فلا يتأتى في هذه الأوقات صلاة كانت أو صياما لوجوبها بصفة الكمال.

قوله:"الملاقيح جمع ملقوحة"موافق لما في الصحاح، وذكر في الفائق أنها جمع ملقوح يقال لقحت الناقة وولدها ملقوح به إلا أنهم استعملوه بحذف الجار.

قوله:"وليس"أي الثمن ركن البيع؛ لأنه وسيلة إلى المبيع لقائل أن يقول لم لا يجوز أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت