فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 865

معنى الإلزام فيحتاج إلى زيادة توكيد والشهادة بهلال الفطر من هذا القسم وما ليس في الإلزام كالوكالات والمضاربات والرسالات في الهدايا وما أشبه ذلك كالودائع والأمانات تثبت بأخبار الواحد بشرط التمييز دون العدالة فيقبل فيها خبر الفاسق والصبي والكافر لأنه لا إلزام فيه وللضرورة اللازمة هنا بخلاف الطهارة والنجاسة فإن

ـــــــ

شهادة الصبي والعبد"والعدد عند الإمكان"حتى لا يشترط العدد في كل موضع لا يمكن فيه العدد عرفا كشهادة القابلة"مع سائر شرائط الرواية صيانة لحقوق العباد; ولأن فيه معنى الإلزام فيحتاج إلى زيادة توكيد, والشهادة بهلال الفطر من هذا القسم"أي: له حكم هذا القسم لما فيه من خوف التزوير والتلبيس"وما ليس في الإلزام كالوكالات والمضاربات والرسالات في الهدايا, وما أشبه ذلك كالودائع والأمانات تثبت بأخبار الواحد بشرط التمييز دون العدالة فيقبل فيها خبر الفاسق والصبي والكافر; لأنه لا إلزام فيه وللضرورة اللازمة هنا". فإن في اشتراط العدالة في هذه الأمور غاية الحرج على أن المتعارف بعث الصبيان والعبيد بهذه الأشغال. والعدول الثقات لا ينتصبون دائما للمعاملات الخسيسة لا سيما; لأجل الغير"بخلاف الطهارة والنجاسة فإن ضرورتهما غير لازمة; لأن العمل بالأصل ممكن"فإنه قد سبق في هذا الفصل في الطهارة والنجاسة أن هذا أمر لا يستقيم تلقيه من جهة العدول. فهذا بيان أن الضرورة حاصلة في قبول خبر غير العدول في الطهارة والنجاسة لكن نذكر هنا أن الضرورة فيهما غير لازمة; لأن العمل بالأصل ممكن فأما في المعاملات فالضرورة لازمة فلم يقبل خبر العدول ثمة مطلقا بل مع انضمام التحري, وقبل هنا مطلقا"وما فيه إلزام من وجه دون"

قوله:"وما ليس فيه إلزام"ذكر فخر الإسلام رحمه الله تعالى في موضع من كتابه أن أخبار المميز يقبل في مثل الوكالة, والهدايا من غير انضمام التحري, وفي موضع آخر أنه يشترط التحري, وهو المذكور في كلام الإمام السرخسي رحمه الله تعالى ومحمد ذكر القيد في كتاب الاستحسان, ولم يذكره في الجامع الصغير فقيل يجوز أن يكون المذكور في كتاب الاستحسان تفسيرا لهذا فيشترط, ويجوز أن يشترط استحسانا, ولا يشترط رخصة ويجوز أن يكون في المسألة روايتان.

قوله:"على أن المتعارف"لا يشترط في الخبر بالوكالة, والإذن ونحوهما العدالة, والتكليف, والحرية سواء أخبر بأنه وكيل فلان أو مأذونه; أو أخبر بأن, فلانا وكل المبعوث إليه أو جعله مأذونا لأن الإنسان قلما يجد المستجمع للشرائط يبعثه لهذه المعاملات أو لإخبار الغير بأنه وكيل في ذلك وظاهر عبارة البعض مشعر بالقسم الثاني حيث يقولون الإنسان قلما يجد المستجمع للشرائط يبعثه إلى وكيله أو غلامه.

قوله:"وإن كان"أي: المخبر بما فيه إلزام من وجه دون وجه فضوليا يشترط إما العدد أو العدالة على الأصح, وقيل لا بد من العدالة. والاختلاف إنما وقع من لفظ المبسوط حيث قال إذا حجر المولى على عبده, وأخبره بذلك من لم يرسله مولاه لم يكن حجرا في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى حتى يخبره رجلان أو رجل عدل يعرفه العبد فجعل بعضهم العدالة للمجموع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت