فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 865

باب البيان ويلحق بالكتاب والسنة البيان وهو إظهار المراد وهو إما بالمنطوق أو غيره الثاني بيان ضرورة والأول إما أن يكون بيانًا لمعنى الكلام أو اللازم له كالمدة الثاني بيان تبديل والأول إما أن يكون بلا تغيير أو معه الثاني بيان تغير كالاستثناء والشرط والصفة والغاية والأول إما أن يكون معنى الكلام معلومًا لكن الثاني أكده بما قطع الاحتمال أو مجهولًا كالمشترك والمجمل الثاني بيان تفسير والأول بيان تقرير فبيان التقرير والتفسير يجوز للكتاب بخبر الواحد دون التغيير لأنه دونه فلا يغيره فلا

ـــــــ

ما ثبت فيه اتفاق الشيخين يجب الاقتداء به, وأما التابعي فإن ظهر فتواه في زمن الصحابة فهو كالصحابي عند البعض; لأنهم بتسليمهم إياه دخل في جملتهم كشريح خالف عليا رضي الله عنه ورد شهادة الحسن له"وكان مذهب علي قبول شهادة الولد لوالده."وابن عباس رجع إلى فتوى مسروق في النذر بذبح الولد"وكان مذهبه أن يجب عليه مائة من الإبل إذ هي الدية فرجع إلى فتوى مسروق, وهي أن يجب ذبح شاة والله أعلم."

"باب البيان, ويلحق بالكتاب والسنة البيان, وهو إظهار المراد, وهو إما بالمنطوق أو غيره الثاني بيان ضرورة والأول إما أن يكون بيانا لمعنى الكلام أو اللازم له كالمدة. الثاني بيان تبديل. والأول إما أن يكون بلا تغيير أو معه. الثاني بيان تغيير كالاستثناء والشرط والصفة والغاية. والأول إما أن يكون معنى الكلام معلوما لكن الثاني أكده بما قطع الاحتمال أو مجهولا كالمشترك والمجمل. الثاني بيان تفسير والأول بيان تقرير فبيان التقرير والتفسير يجوز للكتاب بخبر الواحد دون التغيير; لأنه دونه, فلا يغيره, فلا يجوز تخصيصه بخبر الواحد عندنا على ما سبق, ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة; لأنه تكليف بما لا يطاق, وهل يجوز تأخيره عن وقت الخطاب فبيان التقرير والتفسير يجوز موصولا, ومتراخيا اتفاقا لقوله تعالى: {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} وبيان التغيير لا يصح متراخيا إلا عند ابن عباس لقوله عليه السلام:"فليكفر عن يمينه"الحديث". جاء بروايتين إحداهما"من حلف على يمين ورأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه ثم ليأت بالذي هو خير"والأخرى"فليأت بالذي هو خير ثم ليكفر عن يمينه"1 وجه التمسك لنا أن النبي عليه الصلاة والسلام أوجب الكفارة, ولو جاز بيان التغيير

قوله:"باب البيان, ويلحق بالكتاب والسنة البيان"وهو يشارك العام, والخاص والمشترك ونحوها من جهة جريانها في الكتاب والسنة إلا أنه قدم ذكرها, وأخر ذكر البيان اقتداء بالسلف في ذلك ثم البيان يطلق على فعل المبين كالسلام, والكلام, وعلى ما حصل به التبيين كالدليل, وعلى متعلق التبيين ومحله, وهو العلم وبالنظر إلى هذه الإطلاقات قيل هو: إيضاح المقصود, وقيل الدليل, وقيل العلم عن الدليل, وإلى الأول ذهب المصنف رحمه الله تعالى وحصره في بيان

ـــــــ

1 رواه مسلم في كتاب الأيمان حديث 11-13. الترمذي في كتاب النذور باب 6. الموطأ في كتاب النذور حديث 11. أحمد في مسنده 4/256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت