فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 865

تغيير محض لمعنى الكلام واختلفوا في كيفية عمله ففي قوله على عشرة إلا ثلاثة لا يخلو أما إن أطلق العشرة على السبعة فحينئذ قوله إلا ثلاثة يكون بيانًا لهذا فهو كما قال ليس له على ثلاثة منها فيكون كالتخصيص بالمستقل.

ـــــــ

بيان لمعنى الكلام; لأنه يبين أن المراد هو البعض بخلاف النسخ فإنه تغيير محض لمعنى الكلام واختلفوا في كيفية عمله ففي قوله: علي عشرة إلا ثلاثة لا يخلو إما أن أطلق العشرة على السبعة فحينئذ قوله: إلا ثلاثة يكون بيانا لهذا فهو كما قال ليس له علي ثلاثة منها فيكون كالتخصيص بالمستقل"في أن كلا منهما يبين أن الحكم المذكور في صدر الكلام وارد على بعض أفراده, والحكم في البعض الآخر مخالف للحكم في البعض الأول, ولا فرق بينهما على هذا المذهب إلا أن الاستثناء كلام غير مستقل, والتخصيص كلام مستقل وعندنا هذا الفرق ثابت بينهما مع فرق آخر, وهو أن الاستثناء لا يثبت حكما مخالفا لحكم الصدر بخلاف التخصيص, وهذا المذهب, وهو أن العشرة يراد بها السبعة إلخ هو ما قال مشايخنا: إن الاستثناء عند الشافعي رحمه الله يمنع الحكم بطريق المعارضة مثل دليل الخصوص, والمراد"

قوله:"بإلا, وأخواتها"احتراز عن سائر أنواع التخصيص أعنى الشرط, والصفة, والغاية وبدل البعض, والتخصيص بالمستقبل, وإطلاق التخصيص على الجميع باعتباراتها قصر للعموم ونقض للشيوع على ما هو مصطلح الشافعية فإن قيل يدخل في التعريف الوصف بإلا وغير وسوى, ونحو ذلك قلنا إن تحقق تناول صدر الكلام, وعمومه فهو استثناء, وإلا, فلا انتقاض لعدم التناول.

قوله:"قالوا"تحقيق كون الاستثناء بيان تغيير أما التغيير فبالنظر إلى شمول الحكم للجميع على تقدير عدم الاستثناء, وأما البيان فبالنظر إلى أنه إظهار أن المتكلم أراد البعض, وهذا ظاهر في المذهب الأول, وليس مختارا عنده, وهذا معنى قولهم: موجب الكلام بدون الاستثناء هو الثبوت للكل فغير إلى الثبوت للبعض وفيه بيان أن المراد ثبوت الحكم للبعض, وقال في التقويم هو تغيير من حيث إنه رفع البعض, وبيان من حيث إنه قرر الباقي.

قوله:"واختلفوا في كيفية عمله"قد سبق إلى الفهم أن في الاستثناء المتصل تناقضا من حيث إن قولك لزيد علي عشرة إلا ثلاثة إثبات للثلاثة في ضمن العشرة ونفي لها صريحا فاضطروا إلى بيان كيفية عمل الاستثناء على وجه لا يرد ذلك, وحاصل أقوالهم فيها ثلاثة الأول أن العشرة مجاز عن السبعة, وإلا ثلاثة قرينة الثاني أن المراد بعشرة معناها أي: عشرة أفراد فيتناول السبعة, والثلاثة معا ثم أخرج منها ثلاثة حتى بقيت سبعة ثم أسند الحكم إلى العشرة المخرج منها الثلاثة فلم يقع الإسناد إلا على سبعة. الثالث: أن المجموع أعني عشرة إلا ثلاثة موضوع بإزاء سبعة حتى كأنه وضع لها اسمان مفرد هو سبعة ومركب هو عشرة إلا ثلاثة.

قوله:"مع فرق آخر"هذه مسألة اختلافهم في أن الاستثناء من الإثبات هل هو نفي أم لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت