فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 865

أنه بيان يجوز بالآحاد ومن حيث أنه تبديل يشترط التواتر فيجوز بما هو متوسط بينهما وأما المنسوخ فهو أما الحكم والتلاوة معًا قالوا وقد يرفعان بموت العلماء أو بالإنساء كصحف إبراهيم عليه السلام والإنساء كان للقرآن في زمن النبي عليه السلام قال الله تعالى: {سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} فأما بعد وفاته فلا لقوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} فلا انفكاك بينهما ولنا قوله تعالى: {فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ} نسخ حكمه وبقي تلاوته ونظائره كثيرة ونسخ قراءة ابن مسعود وهي ثلاثة أيام متتابعات مع حكمه ولأن حكمه على قسمين أحدهما يتعلق بمعناه والآخر بنظمه كالإعجاز وجواز الصلاة وحرمته للجنب والحائض فيجوز أن ينسخ أحدهما بدون الآخر.

وأما وصف الحكم فقد اختلفوا أن الزيادة على النص أم لا وذكروا أنها إما بزيادة جزء كزيادة ركعة على ركعتين أو شرط كالإيمان في الكفارة وإما برفع مفهوم

ـــــــ

بمعناه. والآخر: بنظمه كالإعجاز وجواز الصلاة وحرمته للجنب, والحائض فيجوز أن ينسخ أحدهما بدون الآخر.

"وإما وصف الحكم"عطف على قوله وإما الحكم فقط, وإما التلاوة فقط"فقد اختلفوا أن الزيادة على النص نسخ أم لا وذكروا أنها إما بزيادة جزء كزيادة ركعة على ركعتين"

قوله:"وأما المنسوخ"لا يخفى أن هذا التفصيل إنما هو في منسوخ الكتاب إذ الحديث ليس الوحي المتلو حتى يكون منسوخ التلاوة بل لا يجري النسخ إلا في حكمه, والمراد بالحكم هاهنا ما يتعلق بمعنى الكتاب لا بنظمه.

قوله:"قالوا وقد يرفعان"بحث استطرادي يعني: كما يرفع الحكم والتلاوة بدليل شرعي حتى يكون نسخا وقد يرفعان بغير ذلك وتحقيقه أن المراد بالحكم هو العلم بالوجوب ونحوه, ولا خفاء في ارتفاع ذلك بموت العلماء أو بإذهاب الله تعالى ذلك العلم عن قلوبهم وفيه بحث; لأن الحكم غير العلم, والعلم إنما يقوم بالروح وهو لا يفنى بالموت فلذا أحال هذا البحث على غيره.

"قوله {سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} "يدل على ثبوت النسيان في الجملة; لأن الاستثناء من النفي إثبات إشارة وإن لم يكن كذلك عبارة, وذلك مثل ما روي أن سورة الأحزاب كانت تعدل سورة البقرة.

قوله:"فقد اختلفوا أن الزيادة على النص نسخ أم لا"يعني: أن الزيادة إن كانت عبادة مستقلة كزيادة صلاة سادسة مثلا فلا نزاع بين الجمهور في أنها لا تكون نسخا, وإنما النزاع في غير المستقل,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت