فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 865

وأيضًا التخيير ليس باستخلاف إذ في الأول الواجب أحدهما وفي الثاني الأصل لكن الخلف كأنه هو فلا يكون نسخًا وإن كان ففي المسح والنبيذ ثبت بخبر مشهور وقوله تعالى: {فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} أي فالواجب هذا فيكون الشاهد واليمين ناسخًا فلا يزاد التغريب على الجلد والنية والترتيب والولاء على الوضوء وهو على الطواف والفاتحة

ـــــــ

الأمر كما توهم لم يكن شيء من الأحكام الواجبة حكما شرعيا إذ يمكن أن يقال حرمة ترك الصلاة والصوم وغيرهما مبنية على عدم الخلف وأيضا وجوبهما.

"وأيضا التخيير ليس باستخلاف إذ في الأول الواجب أحدهما, وفي الثاني الأصل لكن الخلف كأنه هو فلا يكون"أي: الاستخلاف"نسخا وإن كان ففي المسح والنبيذ ثبت بخبر مشهور"أي: وإن كان الاستخلاف نسخا ففي مسألة المسح على الخفين والوضوء بالنبيذ ثبت بخبر مشهور ونسخ الكتاب بالخبر المشهور جائز عندنا."وقوله تعالى: {فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} أي: فالواجب هذا فيكون الشاهد واليمين ناسخا"ثم أورد الفروع على أن الزيادة نسخ عندنا وقال:"فلا يزاد التغريب على الجلد, والنية, والترتيب والولاء على الوضوء, وهو"أي: الوضوء"على الطواف, والفاتحة وتعديل الأركان على سبيل الفرضية بخبر الواحد"يرجع إلى الكل"والإيمان على الرقبة بالقياس"أي: لا يزاد قيد الإيمان على الرقبة في كفارة اليمين بالقياس على كفارة القتل."يرد هنا أنكم زدتم الفاتحة والتعديل بخبر الواحد حتى وجبا, وإنما لم تثبت الفرضية; لأنها لا تثبت بخبر الواحد عندكم"فإن الفرض عندكم ما ثبت لزومه بدليل قطعي والواجب ما ثبت لزومه بدليل ظني فقد زدتم على الكتاب بخبر الواحد ما يمكن أن يزاد به وهو الوجوب, ويمكن أن يجاب بأنا لم نزد الفاتحة والتعديل على وجه يلزم منه نسخ الكتاب; لأنا لم نقل بعدم إجزاء الأصل لولا الفاتحة والتعديل حتى يلزم النسخ حينئذ بل قلنا بالوجوب فقط. بمعنى أنه يأثم تاركهما, وفي هذا المعنى لا يلزم نسخ الكتاب أصلا ولا

قوله:"وأيضا التخيير"لما جعل الخصم التخيير من قبيل الاستخلاف حتى سوى بين التخيير في رجل وامرأتين وشاهد مع يمين, والتخيير بين الغسل والمسح, وبين التيمم والوضوء بالنبيذ أبطله المصنف رحمه الله تعالى بأن الواجب في التخيير أحد الأمرين أو الأمور لا على التعيين في الاستخلاف واحد معين هو الأصل الذي تعلق به الوجوب أولا كالغسل مثلا, وكالوضوء إلا أن الخلف جعل كأنه عين ذلك الأصل حتى كأنه لم يرتفع فلهذا لم يكن الاستخلاف نسخا بخلاف التخيير فإنه نسخ لحرمة ترك ذلك الأمر الواجب أولا على التعيين.

قوله:"وقوله تعالى: {فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} "خبر مبتدأ محذوف أي: فإن لم يكن رجلان, فالواجب رجل وامرأتان فعلى هذا يكون الحكم بالشاهد واليمين رفعا لذلك الوجوب, وفيه بحث; لأن أصل الاستشهاد ليس بواجب, وإنما التقدير فليشهد رجل وامرأتان أو فالمستشهد رجل وامرأتان, وهذا على تقدير إفادته انحصار الاستشهاد في النوعين لا ينفي صحة الحكم بالشاهد واليمين. والجواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت