والثالث: ما جعل بيانًا لضرورة دفع الغرور كالمولى يسكت حين يرى عبده يبيع ويشتري يكون إذنًا وكذا سكوت الشفيع.
والرابع: ما ثبت لضرورة الكلام نحو له علي مائة ودرهم ومائة ودينار ومائة وقفيز حنطة يكون الآخر بيانًا للأول وعند الشافعي رحمه الله تعالى المائة مجملة عليه بيانها كما في مائة وثوب ومائة وشاة لنا أن حذف المعطوف عليه في العدد متعارف للخفة نحو بعت بمائة وعشرة دراهم ونظائرها فيحمل على ذلك فيما هو مقدر بخلاف العبد والثوب على أنهما لا يثبتان في الذمة
ـــــــ
ذلك الامتناع على إقراره بالمدعى; لأنه لا يظن بالمسلم الامتناع عما هو لازم عليه إلا إذا كان محقا في الامتناع, وذلك بأن تكون اليمين كاذبة إن حلف ولا تكون كاذبة إلا أن يكون المدعي محقا في دعواه.
"والثالث: ما جعل بيانا لضرورة دفع الغرور كالمولى يسكت حين يرى عبده يبيع, ويشتري يكون إذنا"دفعا للغرور عن الناس."وكذا سكوت الشفيع"جعل تسليما; لأنه إن لم يجعل تسليم فإن امتنع المشتري عن التصرف يكون ذلك ضررا له, وإن لم يمتنع وتصرف ثم ينقض الشفيع تصرفه يتضرر المشتري أيضا.
"والرابع: ما ثبت لضرورة الكلام نحو له علي مائة ودرهم ومائة, ودينار ومائة وقفيز حنطة يكون الآخر بيانا للأول وعند الشافعي رحمه الله تعالى المائة مجملة عليه بيانها كما في"
قوله:"وكذا سكوت البكر البالغة جعل بيانا لحالها التي توجب الحياء"وهي الإجازة المنبئة عن الرغبة في الرجال, وعبارة فخر الإسلام رحمه الله تعالى أن سكوت البكر في النكاح جعل بيانا لحالها التي توجب ذلك أي: السكوت وهي أي: تلك الحالة هي الحياء, والمقصود أن السكوت جعل بيانا للحياء عن التكلم بما حصل لها من الرضا, والإجازة, وقيل: معناه أنه جعل بيانا لحال يوجب ذلك أي: كونه بيانا وهي الحياء فجعل سكوتها دليلا على ما يمنع الحياء من التكلم به وهو الإجازة, والصواب أن اللازم في قوله لحالها ليست صلة للبيان, وإنما هو تعليل إذ المعنى جعل السكوت بيانا للرضا; لأجل حال في البكر يوجب السكوت وهي الحياء عن إظهار الرغبة في الرجال ومعنى عبارة المصنف رحمه الله تعالى أنه جعل بيانا للإجازة; لأجل حالها الموجبة للحياء, وهي الرغبة في الرجال.
قوله:"وكذا النكول"جعل بيانا لثبوت الحق عليه, وإقراره به; لأجل حال في الناكل, وهذا هو الموافق لما نحن بصدده من أن البيان يثبت بدلالة حال المتكلم.